مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لم انسه ولكن أحاول

Img 20241230 Wa0022

 

بقلمي: رضا رضوان (وتين) 

لمْ أَنْسَه، بَلْ حَتَّى أَنِّي أُحَاوِلُ التَّنَاسِيَ وَلَيْسَ النِّسَيانَ، أُحَاوِلُ حَتَّى أن أُكَتِّمَ أَنْفَاسِي، فَمَا هُوَ الْحَلُّ يَا تُرَى؟ احْتَرَقْتُ وَكَانَ قَلْبِي عَلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْجَمَرِ الْمُلْتَهِبِ، أَرَاهُ فَلَا أَسْتَطِيعُ لَمْسَهُ، أُحَاوِلُ أَنْ أُبَدِّلَهُ بِأَشْخَاصٍ آخَرِينَ، رَغْمَ ذَلِكَ لَمْ أَنْسَهُ، تَبًّا لِقَلْبِي، تَبًّا لِي مَاذَا يَحْدُثُ؟ أَتْعَبَتْنِي الْحَيَاةُ وَأَتْعَبَنِي مَنْ حَوْلِي فَهُمْ سَبَبُ الْفِرَاقِ، لِتَأْتِي لِي هَدِيَّةُ الْخَالِقِ، تَسْكُنُ كِيَانِي وَتُطَمْئِنُنِي بِأَنِّي عَبْدَةٌ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَيَخْتَارُ الْأَفْضَلَ لِي مَهْمَا حَصَلَ. لِأُحَدِّثَ نَفْسِي بَعْدَ تَعَبِي وَنُزُولِ طُمَأْنِينَةِ الْخَالِقِ، لَعَلَّ كَانَ الْأَفْضَلُ لِي أَنْ أَبْتَعِدَ، لَعَلَّ خَالِقِي أَحَبَّنِي فَأَبْعَدَنِي، وَلَوْ مَرَّتْ عَشَرَاتٌ مِنَ السِّنِينَ وَكَانَ قَدَرِي، فَلَا يُمَانِعُ أَحَدٌ ذَلِكَ أَبَدًا.