كتبت هاجر حسن
لا يميلُ القلبُ للغيرِ، ولا تردُّ الرُّوحُ غيرَ الحبيب. المدينةُ تتَّحدُ تحت حكمٍ واحدٍ، لا يمكن أن يحكمها سلطانَيْن.
سلَّمتهُ مفتاح مدينتي، فصارَ سُلطانَ قلبي،
ولمْ أدرك حينها أنني كنتُ أوقع حُكم الإعدام على روحي.
ألقى المفتاحَ، ونقضَ العهدَ، فترك قلبي مدينةً قاحلةً بلا نبضٍ. هائمةً في صحراء عشقهِ، بلا شفاءٍ من عذابات روحي.
أشكُو إليكِ، يا نُجوم اللَّيلِ، ويا رياحَ الشوقِ، حاكمًا ظالمًا دَمَّرَ مدينةَ القلبِ، وتركها بلا أملٍ.
استحوذتَ على قلبي كالنَّجم الساطعِ. كيفَ أخذتَ مفتاحَ مدينتي، وأنت عابرُ سبيلٍ، ستغادر وتتركه مُقفرًا؟
لا لقاءاتٍ عبثيةٍ في الحياةِ، فكلُ لقاءٍ إما اختبارٌ، أو عقوبةٌ، أو هديةٌ من السماءِ. فكنتَ أنتَ العقوبةَ والهديةَ، فلمْ أستطعْ محوَ نبضكَ من قلبي.
كيفَ لي أنْ أُمحيك من ذاكرتي؟
عِطرُك، كلماتُكَ، ذِكريَاتُنا، مساميرُ غُرِستْ في أعماقِ قلبي.
أيُها السُّلطانُ الذي لا يقبلُ قلبي سِواهُ، لماذا رحلتَ؟ لماذا الهجرُ؟
أعطِني سَببًا لِبغضكَ، أو عُدْ حَاكِمًا لِمدينَتي، فقد تركتَ بابَ المدينةِ مُوَاربًا، فَعُدْ وَرُدَّ قَلْبِي.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني