مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لكنهُ أعمى

كتبت: شيماء أسامة خليل

تدق الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل، بداخلي الكثير من الكلام؛ ولكن لم أجد كلمات لتوصف ما بي؛ لذا أحتضن نفسي وأبكي بكل ما أوتيت من قوة، قلبي يعتصر من الألم، وبداخلي حزنًا يسع العالم أجمع؛ فالشخص الوحيد الذي فتحت له أبواب قلبي وأحببته بصدق لم يحبني مثلما أحببته، لم أكن في قلبه يومًا، البعض منا لا يقولها بوضوح؛ ولكن يعبر عنها دائمًا، فأنا قدمت له الكثير من الاهتمام، كنت أهتم بأدق تفاصيل يوميه، أكلت، شربت، أخذت دوائك في موعده، أديت فروضك، أنتبه لنفسك اليوم، والكثير والكثير من الاهتمام؛ ولكنه لم ير كل هذا ولم يفهم ما ورائه، حتى خوفي، وقلقي، وغيرتي لم ير سوى أنهم تحكمات وامتلاك؛ وليس حب كبير يكون بداخلي له، لم يشعر أن قلبي تشبث به كالمجنون، وأنني كنت أفتقده كثيرًا عندما يغيب، وأشتاق له ولسماع صوته بشدة، نعم لقد أحببته في قلبي ليس بيدي؛ لأتحكم به، أصبح كل شيء في حياتي؛ لكنه لم ير ذلك، كأنه أعمى تمامًا، كنت أعاتبه عتابًا محبًا؛ كي لا أخسره، ولكنه لم يفهم من عتابي الطويل سوي أنني أبالغ وأخلق المشاكل؛ ولكن ما وراء عتابي هو تفتيش عن مكانتي في قلبه، لأفهم ماذا أعني له؟ ليطمئنني قلبي الخائف، لكنه لم يفعل ذلك؛ إنما كل ما فعلته أنا من أجله كان طريقة تعبيري عن حبي له، فأنا حق قدمت له كل شيء في سبيل إرضائه، ومع ذلك لم ير مقدار حبه في قلبي أو ماذا يعني لي؟ أيعقل أن يحب المرء وحبيبه لم ير ذلك الحب كيف؟

أم ما فعلته لم يكن كافيًا له ولقلبه، أو أنا شخص شيء لهذه الدرجة؛ لكي لا يحبني ، أم أنني لا أستحق الحب من الأساس؟ ولكن كفىٰ حاولت كثيرًا ولن أحاول مرة أخرى، أنت بيدك خسرت قلبًا لن تجد مثله أبدًا، لن تجد أحدًا يحبك مثلي ولا يفعل لك؛ مثلما فعلت أنا، كنت لا أريد من هذه الحياة إلا أنت ورؤيتك سعيد؛ ولكنك لم تفهم، كان بين يديك ألماس ولم تقدره أضعته وأنتهي الأمر.