مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

زواج مصونات

كتبت: آية الهضيبي 

 

ما رأيكَ أنْ نتعرف؟

حسنًا، أنا مُسلم وأنتِ مُسلمة وهذا يكفي لِتعلمي ماذا يجب أنْ يكون.

ما رأيكِ أنْ نتعرف؟

حسنًا، أنا مُسلمة وأنتَ مُسلم وهذا يكفي لِتعلم ما عليكَ فعله.

ماذا لو كان المُجتمع الإسلامي يسير بِتلكَ الطريقة؟

لن نجد ظاهرة التحرش بكل أنواعه مثلاً أو ظاهرة المِثلية الجنسية، أو حتى جرائم القتل!

رُبما نعم وحتى الآن تخفيف حدة الظواهر التي تحدث في المُجتمع أفضل من تركها فَنُصبح جميعًا شياطين خُرس،

ولا نُصبح خير أُمةٍ أُخرجت للناس فلا نُحقق كلام رسولنا بالفعل، وصمت بعد صمت “عندما سكت أهل الحق عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق” هكذا قال عليٌّ بن أبي طالب.

الزواج شريعة في الإسلام أباحها الله لأنها السبيل لاستمرار نسل بني آدم،

وفي الوقت ذاته بطريقة شرعية سليمة تُحافظ على هؤلاء البشر فيصبحوا أسوياء بدنيًا ونفسيًا..

لِكُل مُجتمع عاداته وتقاليده ومن وجهة نظري لا يوجد أجمل من عادات وتقاليد المجتمع الإسلامي الذي يكفل حقوق الجميع،

وحفظ كرامة المرأة والرَجُل وإلا لِمَ وُضعت القواعد في الزواج إذا كُنا لن نسير عليها؟!

والحق أنَّ الآن وبكل أسى أصبحت الفتيات في هذا العصر مُغرمات بالتقاليد الغربية والكثير يقلدونهم وتناسوا بل نسوا قواعدنا وعاداتنا السليمة، ومَنْ لا يُجاربهم ويفعل مثلهم يقولون عنه مُتخلف ورجعي.

اقرأ: الزهرة السوداء https://everestmagazines.com/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1/

إذا أردنا العودة لسبب من أسباب الطلاق في المُجتمع الإسلامي فَيجدُر بنا أنْ نرجع للأصل وهو أنَّ الفتاة ترفع سقف طموحاتها عاليًا بسبب ما تراه على مواقع التواصل الاجتماعي وشاشات التلفاز،

وتدخل في حرب ومُقارنة وترسم الحياة الوردية في خيالها وعندما تصتدم بالواقع تحدث المُشكلات ولا تقبل بأي شيء سوى ما تريده ولا يهمها إذا كان على حساب الأهل أو حتى خسارة العلاقات.

كذلك الشباب لِيصبحوا مُواكبين للتطور في العصر الحديث جروا على عادات غير عاداتنا وتقاليد خاطئة ولم يتبعوا الإرشادات السليمة

“منْ استطاع منكم الباءة فَليتزوج” ومَن لم يستطع فَعليه بالصوم لِيعف نفسه.

وأما عن البداية فَكان الأمر واضح “واتوا البيوتَ مِنْ أبوابها” ولا تأتوا البيوت من ظهورها.

وكأن الله قد علم مُسبقًاهو علام الغيوب أنَّ هؤلاء الشباب سيسلكون مسالك الشيطان ولن ينجوا من أنفسهم الأمارة بالسوء؛

فَأشار لنا على الطريق وما علينا إلا الاختيار بِتوفيقه وعونه وحده.

قال تعالى: «وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»

والعظيم في الأمر أو الأهم هو تدبر الآيات وفهمها ومن ثم تطبيق ما فيها فحتى أيام الجاهلية كانت المرأة الحُرة من علية القوم مُكرمة وعزيزة لا تقبل إلا عزيز.

ولعلك تسأل: ما معنى البِّر؟

البِرُّ» بالكسر أي: التوسُّع في فعل الخير، والفعل المرضِي، الذي هو في تزكية النَّفس… يقال: بَرَّ العبدُ ربَّه. أي: توسَّع في طاعته..

وهو الصِّدق والطَّاعة والخير والفضل.

ويؤخذ من عمومها اللفظي والمعنوي من أبوابها أن كل مطلوب من المطالب المهمة ينبغي أن يؤتى من بابه، وهو أقرب طريق ووسيلة يتوصل بها إليه،

وذلك يقتضي معرفة الأسباب والوسائل معرفة تامة؛ ليسلك الأحسن منها والأقرب والأسهل، والأقرب نجاحاً، لا فرق بين الأمور العلمية والعملية، ولا بين الأمور الدينية والدنيوية، ولا بين الأمور المتعدية والقاصرة، وهذا من الحكمة”.

إغلاقها لباب الحيل على الأحكام الشرعية، إلا فيما أذن فيه الشرع؛ ذلك أن المتحايل على الشريعة لم يأت الأمر من بابه، فخالف بذلك ما دلت عليه هذه القاعدة المحكمة؛

فلا تظن نفسك تُزين ما تفعل للوصول إلى غرضٍ ما وأنك بهذا لا تهلك في حرام أو تُخالف أوامر الله ولا تجتنب نواهيه.

والكثير يظن أنه لا بُد من الحُب وعلاقة الارتباط قبل الزواج

فلا تجد طعمّا له إلا في الحلال وكل شيء يحدث لأول مرة وأنتَ مُحافظٌ على نفسك، وأنتِ كذلك،

والغريب أنك تتصف بالسارق عندما ترتكب شيء مُخالف للفطرة وللأخلاق ولا تعيش سعيدًا هادئ البال، وطوال الوقت تشعر بالقلق والخوف

مهما أتت عليك لحظات سعادة فَهي مؤقتة وتُخلف وراءها ليالٍ بل سنوات ندم ولا ينفع على ما ضاع، الآن يقولون ذلك المُصطلح “جواز صالونات” وإنما هو في الحقيقة زواج مصونات.