حوار: سارة الببلاوي
في عالمٍ مُزدحمٍ بالأصوات، تُصبح مهمة الكاتب شاقةً ومُرهقةً، فبين ضجيج التكنولوجيا وصخب الواقع، يناضل الكُتّاب لإيصال صوتهم وتقديم رؤيتهم للجمهور.
رحلة آلاء فايد في عالم الكتابة بدأت من أيام الطفولة، حيث كان الشغف بالحروف والكلمات يُرافقها في كل خطوةٍ من خطواتها.
ولكن ما هو السرّ الذي يدفع آلاء فايد للمضي قدمًا في مشوارها الأدبي؟
ما هي التحديات التي واجهها والتي تُواجه الكُتّاب العرب بشكلٍ عامٍّ؟
وماذا عن طموحاتها مستقبلًا؟
في هذا الحوار الخاصّ مع آلاء فايد، سنُغوص معًا في عالم الكتابة ونُسلّط الضوء على رحلة كاتبةٍ شابةٍ تُحاول أن تُحدث فرقًا في مجتمعها من خلال كلماتها.
قُراء المجلة يُريدون التعرف عليك بشكلٍ أعمق، فهل تُشاركنا بعض التفاصيل عن رحلتك في عالم الكتابة؟
– بالتأكيد – إنه من دواعي سروري التواصل مع قراء المجلة الأعزاء…
١. متى وكيف اكتشفتِ ولعكِ بالكتابة تحديدًا؟
اكتشفت شغفي بالكتابة منذ سن 15 عامًا، وكانت بدايتي في الصف الأول الثانوي، عندما كنت أنشر بعض الكتابات على وسائل التواصل الاجتماعي، واقترحت عليّ صديقة لي المشاركة في كتاب مجمع. من هناك بدأت رحلتي مع الكتابة، ثم التحقت بكورسات وبعض الكيانات لتنمية مهاراتي.

٢. متى وكيف جاءت إليكِ فكرة تأليف هذا الكتاب؟
بدأت فكرة تأليف الكتاب قبل عام ونصف، حيث كان لدي شغف كبير للكتابة ورغبة في التعبير عن أفكاري من خلال الرواية، لكنني توقفت عن الكتابة بسبب شعوري باليأس والإحباط، حيث واجهت تحديات وصعوبات جعلتني أشك في قدرتي على إنهاء العمل. لكن بعد فترة من التأمل، قررت أن أعود لإكمال الرواية، حتى لو استغرق الأمر سنوات. أدركت أن الاستمرارية هي الأهم، وأنني أحتاج إلى تحدي نفسي لتجاوز المخاوف، على الرغم من أنني لم أعتد على كتابة الروايات من قبل، فإنني متحمسة لتطوير مهاراتي وتجربة هذا النوع الأدبي الجديد.
سأستمر في الكتابة حتى أحقق رؤيتي، لأنني أؤمن بقوة الكلمة وأثرها.
٣. من الداعم الأول لكِ منذ بدايتكِ؟
الداعم الأول لي كانت صديقتي المقربة و مُعلمي في المرحلة الثانوية، ثم دعمني أهلي.
ومع مرور الوقت، أصبحت لدي قاعدة كبيرة بعض الشئ من الداعمين.
٤. لماذا جاء الكتاب يحمل هذا الاسم، ولماذا وقع اختياركِ على هذا المجال تحديدًا؟
اخترت هذا الاسم “لعنة المخطوطة” لأنني أردت أن يعكس العنوان جوهر القصة والمشاعر التي سيشعر بها القارئ.
المخطوطة في الرواية ليست مجرد وثيقة عادية، بل تحمل في طياتها أسرارًا قديمة ولعنة غامضة، وبالتالي الاسم يُبرز هذه الفكرة.
أما عن المجال، فقد وقع اختياري على هذا النوع من الغموض والإثارة لأنني أؤمن بأن هذا النوع الأدبي يجذب القراء ويثير فضولهم لمعرفة ما وراء الأحداث الغامضة، بالإضافة إلى أن الغموض يمكنه دائمًا أن يقدم مساحات واسعة لاستكشاف الشخصيات والمواقف الإنسانية المعقدة.
٥. ما الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في حياتكِ ككاتبة؟
وسائل التواصل الاجتماعي كانت المنصة الأولى التي سمحت لي بنشر أعمالي والوصول إلى جمهور أكبر، وساعدتني على بناء علاقات مع قراء وكُتاب آخرين.
٦. ما هي مميزات وسلبيات الوسط الأدبي بالنسبة لكِ؟
من مميزات الوسط الأدبي أنه يوفر بيئة محفزة للتعلم والتطور، حيث يمكن للكاتب الاستفادة من تجارب الآخرين والتعاون مع دور نشر ومنصات ثقافية، كما يتيح فرصة لتبادل الأفكار والإلهام المستمر.
أما من سلبياته، فيواجه الكاتب أحيانًا تحيزًا نحو الأسماء الكبيرة أو التوجهات السائدة، مما قد يقيد حرية الإبداع ويجعل من الصعب على المواهب الجديدة البروز بسهولة.
٧. كيف جاء تعاقدكِ مع دار “نبض القمة”؟
سمعت عن دار “نبض القمة” من صديقتي الكاتبة مديحة عثمان، وكنت أتمنى أن أنشر أول كتاب لي معهم، ثم تعرفت على الدار بشكل أكبر في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024، وتواصلت مع الأستاذ وليد لإتمام الاتفاق.
٨. إلام تطمحين في الفترة المقبلة؟
أطمح إلى تطوير مهاراتي أكثر وإصدار المزيد من الكتب التي تمثلني، وأتمنى أن أصل إلى شريحة أكبر من القراء.
٩. إذا أتيحت لكِ الفرصة بتوجيه رسالة إلى أحد الكتاب المميزين؛ فمن يكون وما مضمون هذه الرسالة؟
أوجه رسالتي إلى الكاتب عمرو عبد الحميد، أقول له: “شكرًا لك على إبداعك الذي أضاف لمسة مميزة للأدب العربي، وجعل العديد من الشباب يكتشفون شغفهم بالقراءة، قصصك تجمع بين الواقع والخيال بطريقة سلسة تجعل القارئ يعيش الأحداث، أرجو أن تستمر في إلهامنا برواياتك التي تمزج بين الإثارة والتفكير العميق، وتفتح لنا آفاقًا جديدة.”
١٠. وجهي رسالة للكُتاب المبتدئين؟
لا تدعوا الخوف من الفشل يقف في طريقكم، فكل كلمة تكتبونها تقربكم نحو النجاح. الكتابة تتطلب صبرًا وإبداعًا، فلا تيأسوا من الانتقادات، بل اجعلوها دافعًا للتطوير. بالإصرار والعزيمة، يمكنكم بناء عالمكم الخاص. ثقوا بأنفسكم، ولا تخافوا من التجريب والإبداع، فالكتابة ليست مجرد كلمات على الورق، بل هي قوة قادرة على تغيير العقول والقلوب.

١١. أخيرًا، ما رأيكِ في التعامل مع دار “نبض القمة”؟
تجربتي مع دار “نبض القمة” كانت رائعة؛ لديهم احترافية في التعامل ودعم حقيقي للكتّاب الشباب.
ختامًا، نُحيّي آلاء فايد على شغفها بالكتابة وعلى جهودها في إثراء الساحة الأدبية العربية بأعمالها المُتميزة. نتمنى لها التوفيق في مشوارها الأدبي وننتظر منها مزيدًا من الإبداع والتميز.
ونُذكّر قُراء المجلة بأهمية دعم الكُتّاب العرب والترويج لأعمالهم لأنهم هم من يُسهمون في بناء ثقافتنا وتراثنا.
فهل تُشاركنا رأيك في هذا الحوار؟
ما هو رأيك في أعمال آلاء فايد؟
شاركنا آرائك في التعليقات أسفل الحوار.






المزيد
في عالمٍ تمتلئ فيه الكلمات، نلتقي اليوم بالكاتب الشاب محمد وليد، الذي اختار أن يجعل من قلمه مرآة للواقع ولمسة من الخيال، ليصنع نصوصًا تلامس القارئ بصدق.
بين الحزنِ العميقِ والكلماتِ الصادقة، تتشكّل ملامح عالمه الأدبي، حيثُ تتحوّل المشاعر إلىٰ نصوصٍ نابضةٍ بالحياة. يكتبُ ليخفّف عن روحه، ويمنح صوته لكلِّ مَن اختار الصمت.
بين جلال الوزن وهيبة القافية، يطل علينا الشاعر عفيفي أحمد فتحي هبّه، ليؤكد أن عمود الشعر العربي لا يزال حياً ينبض في صدور جيلٍ يأبى إلا الجزالة مذهباً.