مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لا يوجد شيء يساوي حياة المرء

Img 20231129 Wa0000

كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف

الجميع يعرف إن الإنتحار جريمة يحرمها الشرع والقانون أيضًا؛ ولكن يوجد بعضٍ من الناس فاقدِ العقل.

فاقد الأمل بكل شيء، أو يرى أن حياتهُ لا تُهم أحد ولا تساوي شيء وتلك الحقيقة خاطئة؛ لأن الحياة المرء مهمة ويجب الحفاظ عليها، حتى ينفذ أمر الله سبحانه وتعالى. 

إذا كنت ترى أن لا أحد يهتم بك أو بحياتك؛ ربما هذا حقيقي لا أحد يستطيع فهم ذلك أكثر من شخص نفسهُ.

ولكن أريد طرح سؤال عليك: هل حياتك مهمة لك؟ هل ترى أن يوجد شيء بالحياة يستحق أن تخسر حياتك من أجلهُ؟

بل وليس حياتك فقط بل ستخسر الأخرة أيضًا؛ لأن الله سبحانه وتعالى سوف يحاسبك على أذيتك لنفسك.

بل أذية النفس وزهق روح لم يريد الله أخذها هذه جريمة يحاسبك الله عليها.

ولكن لماذا يمكن أن يفعل أحد ذلك بنفسهِ؟ لابد أن تعرف أن لا يوجد شيء أغلى من النفس، لا يوجد شيء يستحق أن تُنهي حياتك من أجلهُ.

وأن العديد من الناس يحدث معهم أشياء سيئة بحياتهم ومصائب ليس لها حدود؛ لكن الفرق بينك وبينهم إنهم يعرفوا قيمة أنفسهم.

ويعرفوا أن قتل النفس يُحرمها الشرع والأهم إنهم يعرفوا أن مهما حدث بحياتهم من سوء؛ سوف يأتي اليوم الذي سوف يعوضهم الله عن كل شيء، وأن بعد الصبر جبر.

لذلك يتحملون ويعافروا مع الحياة من أجل الحفاظ عليها وما ذو أهمية بها أيضًا، أما أنت الشيطان يجعلك ترى كل شيء حولك سيئ.

وأن لايوجد أمل ويستغل قلة إيمانك بالله ويوسوس لك؛ بأن تقتل نفسك وأن الموت سيكون أفضل لك للأسف هذا من عمل الشيطان.

وهذا أكبر خطأ ولابد أن تحاول وتعافر؛ من أجل نفسك وما تريد، ولا تستسلم للعقبات وتختار أسهل شيء هو إنهاء النفس.

النفس غالية؛ حتى وإن كنت لم ترى ذلك لدى أحد، وحتى لا تراها مهمة لديك؛ ولكنها مهمة لدى الله سبحانه وتعالى.

الذي خلقك وكرمك بأنك تكون إنسان، وأنت للأسف لا تقدر تلك النعمة الكبيرة وتعمىَ عنها؛ بسبب الشيطان هل هذا يُعقل؟

يجب أن تعرف أن الحياة مفعمة بالعقبات والتحديات، ومَن يستطيع الإستمرار بالحياة ومرور بكل الإختبارات والفوز بها.

هو من يستحق الجائزة وجبر خاطر الذي يأتي من عند الله، ويجب تعرف أن حياتك لا تساوي شيء أمامها.

حتى الأخرة لا شيء يستحق أن تخسر أخرتك؛ بسبب عقبات الحياة، وإنك لم تخلق عبثًا.

بل خلقك الله لتنفيذ مهمة محددة لك بالحياة رسالة عليك أن تؤديها بالحياة ولن ترحل؛ إلا عندما تؤديها وعندما يأمر الله بذلك.