مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لا طريق للنجاة

 

الكاتبة: رحمة محمد عبداللّٰه 

 

ساطرح سؤالًا اولًا!؟

كم مِن مرة ظننا انفسنا قد وصلنا إلىٰ حائط سد؛ ولا منفد منهُ للنجاة، كم مِن مرة غفوت جفوننا وكُنا نظن أن لن يأتي علينا صباح، وكُنا نستيقظ وكأن شيء لم يكُن ليلة أمس، هل هذه مصادفة، لكني اتحداك إن لم تتصادف معك شيء مِن الذي ذكرتهُ.

 

تحطمنا الأيام، يحطمنا مَن احببناه، يُحطمنا الحلم الذي لم يتحقق، ونظل في جلد الذات، تظن أنك أنت المُتحكم الأول فِي عقلك؛ لكنك تقع اسيرًا لهُ فِي زنزانة تسمى”زنزانة خيبات امالك”، ويظل جميع الخيبات التي تعرضت لهَا طوال حياتك تُعرض عليك؛ كما لو أنهَا حدثت امس، بل حدثت الأن، وعلىٰ هذا الحال ينتهي بك، وتظن ان لا منفد لك تلك المرة مِن النجاة كما لو انك مُنتحرًا علىٰ حافة الأنتحار، وينتهي بك الامر فِي عندمَا تُفتح عينك، وترىٰ ما حولك هو اثار المشفىٰ؛ لا بِضع مِن التراب.

 

لكن فِي الجانب الأخر عليك معرفة النهاية لم تاتي بعد، نهايتك لم تأتي بعد، مازال اللّٰه يفتح لك يدهُ بإستقبالك، مزال ينتظر أن تأتي طالبًا عفوهُ عنك، لا تحزن علىٰ الذي يُحاوطك مِن الم؛ بل دع البسمة تنفرد علىٰ فمك لأن اللّٰه كُل يوم يعطيك فرصة جديدة، أنت فقط مَن يمكنهُ رؤية أن سوف يظل طريق للنجاة؛ طالما نحن احياء اليوم، وطالمَا نحن نستنشق الهواء حتىٰ الأن، فقط عليك تصديق الامر مِن صميم قلبك.

 

باب النجاة نحنُ مَن نكونهُ داخل عقولنا، نحن من تصدر الأوامر لجميع خلايا الجسد أنهَا ليست النهاية؛ واننا سنحارب حتىٰ آخر نسمة هواء تخرج، سانحارب، وإن تعسرت الأرض حولنا، سنصل، هذه ليست النهاية؛ بل هي البداية، وعليك تصديق هذا، النجاة نحنُ من نُحدد متىٰ ستكون، وإن وقعت بفعل؛ كن دائمًا مستعدًا لِ ردة الفعل التي ستؤديها.