مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لا تولد قبيحًا

Img 20241024 Wa0004

كتبت: إيمان علاء محمد

أغبياء هذا العالم كما وصفهم الكاتب رجاء عليش، الذين يرون القبح ولا يرون سوا الذين يجعلونك تسعر بأنك حقا غريب هناك شئ فيك عليك أن تنظر إليه هذا الشئ هو القبح يا سيدي وعليك أيضًا بأن تفكر جيدا قبل أن تخرج من بيتك بأنك منبوذ، أنت غير مرغوب فيك فنحن لا نقبلك ولا نقبل حديثك.

 

فلا داعي للمحاولة سيدي أقصد أيها القبيح، فإن أُناس هذا العالم حقا أغبياء؛ لأنهم لا يدركون معني المتناقضات الموجودة في هذا الكون هم فقط يدركون الحلو ويدركون الجمال والغنى والصحة ويقبلون بهم دون سواهم، أما عن المرض والقبح والمر لا يدركونه علي الرغم إنه متناقضات كصبح والليل الذي هم آيات الرحمن.

 

  كما ذكر الله في كتابه العزيز 《وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَـمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَنه تَفِْصيلًا》

 

فهم لا يدركون أن القبح في حد ذاته آيه من آيات الله تتمم معنى الجمال كما يتمم الصبح الليل ولولا وجود المر لم يوجد الحلو ولولا وجود الفقر لما وجد الثراء، ولكن أغبياء هذا العالم لا يدركون كل ذلك وينظرون لكل هذه المتناقضات على أنه حماقات كان لابد له إلا توجد في هذا الكون، حتى لا يجهدون أنفسهم بمحاولة الأبعاد عن كل شئ غريب غير مألوف لما اعتادوا النظر إليه.

 

رحم الله الكاتب المبدع رجاء عليش الذي جسد لنا معاناة كل شخص مختلف عن الآخرين ونظرة المجتمع إليه ونظرة أشخاص غير مدركين فحقا كلمة قد تهوى بصاحبه إلى الجحيم، قد تنهي حياة إنسان ظن إنه حقا إنسان ولكن ما يحيطون به نظروا إليه على أنه مخلوق فضائي غير قابل لتعايش..