كتبت:شيماء عفت
أسوأ أنواع الظلم؛ أن تظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله
لأنه استنصر بقوي
فعندما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم سيدنا معاذ ابن جبل إلى اليمن قال له يا معاذ:
إتقي دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب
تفتح لها أبواب السماء وتصعد إلى السموات بسرعة رصاص السلاح وترتد علي الظالم بنفس القوة بل وأشد ويرفع بها فوق الغمام ويقول الله وقتها :
وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين وتصيب دعوة المظلوم الظالم في أعز ما يملك سواء كان أعز ما يملك منصب أو ولد أو مال أو أهل أو زوجه أو جمال أو سعادة وراحة البال أو حتي وليعوذ بالله الرضا بكل ما كتب له من أرزاق فتجده معذب بعدم الرضا، وسلبت منه السعاده وبرغم أنه رزق بكل شئ ولكن فقره دومًا بين عينيه ويمد عينه لأرزاق غيره كلها، علي حسب ما هو اعز عليه حتي ولو كان أعز ما يملك نفسه فيصاب في نفسه ومصداقًا لجملة يصاب الظالم في أعز ما يملك أنك قد تري ظالماً ظلمك يوماً ولكن أولاده خير الناس وليسوا مثله وذلك لأن الله يعلم أن أولاده لم تكن أعز ما يملك عنده وتجده أصيب في جسده لانه الله يعلم أن صحته كانت أعز ما يملك فأصابه بها حتي يتذوق مرارة وقسوة ظلمه وفي أغلي وأعز شئ علي نفسه مثلما سولت له نفسه وكان مقتدراً فتجرأ علي ظلم المظلوم واستباح وجعه بدون رحمه وبدون وجه حق
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً فالظلم ترجع عقباه إلي الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم
إياكم والظلم ولو بكلمه فالظلم ظلمات وعذاب وهلاك
وتوعد الله كل ظالم بالهلاك في الدنيا ليشفي صدر المظلوم من مرارة تحمله الظلم وتفويض أمره في كل ظالم لله ووقت تفويض الله في الظالم يكون المظلوم قد استنصر بقوي فلن يفلت من قوته وعذابه الظالم ولو بعد حين
فهو القائل يا عبادي إني حرمت الظلم علي نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا
اللهم أحيني غير ظالمة لأحد من خلقك حتي لو ظلمني يومًا، ولا تجعل لأحد عندي مظلمه ولا تقدرني أو تعينني علي ظلم أبداً ما حيت






المزيد
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق
متاهة الحب