كتب:أحمد السيد
راود نيرون ذات يوم حلماً أن يعيد بناء روما، وبدأت النيران من القاعدة الخشبية للسيرك الكبير حيث شبت فيها النيران وانتشرت بشدة لمدة أسبوع في أنحاء روما، والتهمت النيران عشرة أحياء من جملة أنحاء المدينة الأربعة عشر. وبينما كانت النيران تتصاعد والأجساد تحترق وفي وسط صراخ الضحايا كان نيرون جالساً في برج مرتفع يتسلى بمنظر الحريق الذي خلب لبه وبيده آلة الطرب يغنى أشعار هوميروس التي يصف فيها حريق طروادة.
.
كان إيفان الرابع مولعًا بالتعذيب بالخوازيق، وحرق الناس أحياء، وأمر جنوده ببناء جدران قوية في جميع أنحاء المدينة، حتى لا يستطيع الناس الهروب وكان يأمر قواته بإحضار المئات ليشهد قتلهم وتعذيبهم بنفسه.
لا أحد يعلم بالضبط سر هذا الجنون والهوس الذي يتملك بعض البشر، من حب السيطرة، والشعور بالقوة، النشوة في إضرام النيران في أجساد حيه، جنون العظمة، السادية، لكن دون شك إن هذا العلم الفسيح سوف يتناثر أشلائه بيد أحدهما يوماً ما.






المزيد
المشهد يتكرر.. فهل نتعلم أم نُصفِّق من جديد؟
بين الخبرة والتجديد.. لماذا أصبح ضخّ دماء جديدة في الاتحاد ضرورة؟
أنا لستُ ما حدث لي: كيف تبنين ذاتكِ بعد الصدمات؟