المحرر/أميرة أبوالقاسم
“نحنُ نحبُّ الحياةَ إذا ما استطعنا إليها سبيلا”.
بين التجربة والمشاعر، وبين الواقع واللغة، يفتح الطنوبي نافذة على عالمه الشعري، متحدثًا عن رحلته، وإصداراته، والهشاشة الإنسانية التي تتحول في قصائده إلى وعيٍ وجمال. حوار يحمل القارئ إلى ما وراء النص، حيث تتشكل القصيدة من الحياة، وتعود إليها أكثر صدقًا وعمقًا.
1_ في البداية كيف تعرف نفسك كشاعر؟
إنسان يستطيع أن يعبر عن تفاصيل الحياة داخله وخارجه، على طريقته الخاصة، من خلال رؤيته وتجربته الشخصية.
2_ ما هو أصعب جزء في هذه التجربة بالنسبة لك: هل كانت التجربة نفسها أم المشاعر المصاحبة لها؟ وإذا كان أصعبها الشعور، فما هو الشعور الأصعب الذي واجهته؟
التجربة الواقعية التي نتج عنها هذا الديوان هي من أصعب وأمتع تجارب حياتي، حيث أن هذا الديوان يحمل عدة محطات يمر بها أي شاب (أواخر محطات العزوبية، بداية محطات الزوجية) بكل تفاصيل مشاعرها وضغوطاتها.
3_ حدثنا عن إصداراتك السابقة مثل “جلسة في محكمة الغربان” و”أساطير الأولين” و”هيديا”، وهل تقتصر كتاباتك على الشعر أم تكتب أيضًا القصص والروايات؟
بدايةً مع “هيديا” 2019، باكورة أعمالي وأنتيكتي الثمينة التي احتملت انطلاقة فيضاني الشاعري، ثم (“التجربة العولمية الأولى” أساطير الأولين) 2021، وهي تجربة جميلة جدًا عرضتها شعرًا على جناح الميثولوجيا من خلال عين العالم الثاني والماورائيات، وقد كانت تجربة جريئة زادها اختلافها جمالًا وأثقل شاعريتها.
أما ثالثًا وتجربتي الأهم والتي ستظل دومًا كذلك (“التجربة العولمية الثانية” جلسة في محكمة الغربان)، والتي ناقشت فيها شعريًا عدة قضايا لنفس الأصل الثابت من خلال عالم الطير وقوانينه الفطرية العظيمة، حيث ينتهي الديوان بإسقاط جميع قضاياه على القضية الأهم / “الفلسطينية”، والتي لا تحتاج في قانون عالم الطير لنصرتها والحكم بالحق فيها إلا فقط.. جلسة في محكمة الغربان.
وقد نشرت هذا الديوان مع دار نبض القمة 2024.
وها نحن الآن على موعد مع دار نبض القمة 2026 لنشر ديواني الجديد (“التجربة العولمية الثالثة” تذكرة قطر الجواز).
4_ جميل جدًا، مبارك لك هذه الإنجازات. لفتتني فطنتك الشعرية في تسويغ الكلمات وضرب الأمثال للوصول إلى هدف نبيل، وهو القضية الفلسطينية. كيف كانت بدايتك الشعرية؟ ذكرت أنك بدأت باسم «هيديا»، فما معنى هذا الاسم؟ وكيف كانت مسيرتك الأدبية: هل كانت متعبة ومليئة بالعقبات، أم أن الطريق كان ممهّدًا منذ البداية؟
شكرًا لك ولذوقك،
وهل هناك مسيرة يسيرة! كل طريق يحمل هدفًا في نهايته، يحتاج بذل جهد ذهني ونفسي وبدني، حتى نقطف ثمار جهودنا بعد عناء ونستلذ بمذاقها. فالشاعر يحتاج تجربة، والتجربة تحتاج احتكاكًا.. بالسوق الإنساني والسوق الأدبي، والذهاب والمجيء على شتى طرق الحياة المؤدية للنضج والتثقيف على كافة المستويات، فالشاعر هو مرآة لعصره وترجمان له.
أما عن هيديا، فهو لقب أطلقته على “وحدتي” حتى أحولها لكيان، ثم أجعلها شيء ضد معناه، وأهرب من احتلالها لحياتي بهذا الديوان.
5_ إذا أي نوع من القصائد تحب؟ هل التي تجرحك أم التي تربت ولماذا؟
أحب القصيدة على اختلاف أقنعتها، المهم أن تكون قصيدة.
6_ كيف كانت رحلتك مع دار نبض؟
رحلة جميلة جدًا، مليئة بالتقدير والإخلاص للفن.
7_ هل تكتب بالعامية فقط أم تميل أحيانًا إلى الفصحى؟ ولماذا؟
ما يظهر على المستوى العام للقارئ من خلالي هي أشعار بالعامية المصرية فقط، العامية هي بطاقة هويتي في العالم الأدبي وأنا أفخر بهذا.
8_ هل تشعر أحيانًا أن اللغة تخون إحساسك؟ كيف تتجاوز ذلك؟
وهنا تكمن أهمية اللهجة العامية، أنها تتسع لأي كلمة من أي لغة أو لهجة بأي شكل إن وُظِّفت بشكل جيد، والشاعر الجيد لا يسمح للكلمات بخيانة مشاعره، بل تتحول مشاعره بذاتها لكلمات يصوغها في قصائده.
9_ ما السؤال الذي تتمنى أن يُطرح عليك ولم يُسأل بعد؟
لا يوجد.
10_ وفي ختام هذا الحوار، كيف تقيّم هذه التجربة؟ وما رأيك بمجلة إيفرست الأدبية؟ وهل تود توجيه رسالة خاصة لها؟
تجربة ممتعة، والمجلة تقوم بمجهود يُشكر، ورسالتي إليها “شكرًا “.






المزيد
شاعر من القاهرة، يسعى إلى تجسيد مراحل عمر الإنسان من خلال تشبيهها بعقارب الساعة، وما تحمله من تجارب ومشاعر متباينة عبر رحلة الحياة.
حوارنا اليوم مع كاتبة جمعت بين دقة العلم وروح الأدب، وكان ملهمها الأول والأخير هو الله، الكاتبة “إيمان يحيىٰ العسيلي”.
في حوارنا الصحفي داخل مجلة إيڤرست الأدبية، تقدم المحررة أسماء مجدي قرني هذا اللقاء مع الكاتب والصحفي السوداني أبو سفيان محمد يوسف محمد (الكردفاني)