كتبت: هالة البكري.
أثمن ما يملكه المرء في الحياة، هو أن يملك قلبًا عطوفًا، رحيمًا، مخلصًا، قلبًا يشع نورًا وجمالاً حقيقيًّا، فيطغى هذا الجمال على أفعال المرء فيجملها، قلبًا نقيًّا يُشبه قلوب الصِّغار في نقائه، والأجداد في عطفه، فالمرء لا تجمله الثياب، ولا كثرة الأموال، بل كل ما يجمله هو ذاك القلب النقي الذي يحمله، وعجبي! من أولئك الأشخاص الذين يفتخرون بقسوة قلوبهم ظانِّينن بها خيرًا، عجبًا لأمرهم! فهم لا يعلمون أنَّ تلك القسوة أبشع ما يملكونه، وأن الله يحب الرحماء ويرحمهم، ويبغض الغلظاء ولا يرحمهم، فنحن جميعًا خلقنا الله من طين، والطين يتصف باللين، فكيف نترك صفات ما خلقنا منه ونتشبه بالحجارة؟! فوالله لن ينفعنا في يوم العرض على الله قسوة ولا شدة، بل كل ما ينفعنا حينها هو ذاك اللين الذي يملأ قلوبنا، ربما تنفعنا تلك الرحمة التي أصابتنا؛ فسقينا طيرًا، وأطعمنا هرة، وتصدقنا لمحتاج، وفي النهاية فالرحيم ستنجيه رحمته، والقاسي ستهلكه قسوته، فلنتراحم جميعًا ولننتظر أن تنجينا تلك الرحمة في يومٍ لا ينفعنا فيه قسوة ولا شدة، تنجينا عندما يشهد علينا كل ما رحمناه شهادة تنجينا من أهوالِ يوم القيامة.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني