ما لم يقله الحبر
الكاتبة شهد عماد
وقفتُ عن كتابة مشاعري لعامٍ كامل،
وضعتُ نفسي داخل سجنٍ ذاتي،
أحارب لأجل أحلامٍ مؤجلة.
لم أستطع الحصول على اهتماماتي،
ولم تقضِ على شهادات انفصامي،
ولا نجحتُ في صنع مشنقة حياتي.
فسَّرتِ الظلامَ النازفَ في عيونِ أمواتي،
وما تبقَّى مني غيرُ بقايا إنساني.
تلومُ على الآخرين لإرضاء ذاتي،
كنتُ أجادل عجزًا لاسترداد أقلامي،
فنفد الحبر قبل أن أُكمل عراكي.
بحثتُ عن الحب في حياتي،
فاكتشفتُ أنني الإهمال،
ملأ حياتي،
وخسرتُ زمني،
وسندي،
وضحكاتي.
وفي آخر حديثي،
لم أرفع راية استسلامي.
بل رفعتُ صمتي،
وجعلته يتحدث عني،
وتركتُ الأيام تكتب ما عجزت يداي عن كتابته.
فكل جرحٍ كان يعلمني كيف أقف،
وكل سقوطٍ كان يمنحني سببًا جديدًا للنجاة.
ولم أعد أنتظر يدًا تنتشلني،
فقد تعلمتُ أن أكون سندًا لنفسي،
وأن أرمم ما هدمته الخيبات،
وأن أبتسم،
ولو كانت الابتسامة آخر ما أملكه.
فإن كان للوجع نهاية،
فسأبلغها يومًا،
وإن طال الطريق،
فلن تكون النهاية راية استسلام،
بل بداية إنسانٍ نجا من نفسه.






المزيد
خفيفة كالفراش بقلم : آية طلعت
الإشعار الذى سرق انتباهك بقلم الكاتب هانى الميهى
صدي الأمواج بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله