كتبت:إسراء عبد السلام
أتعجبُ دائمًا من هؤلاءِ الذين يقتحمون حرم أرواحنا في غيرِ الوقتِ المناسب، وكأنّ القلوب متروكةٌ إليهم يعثوا فيها فسادًا كيفَ شاؤوا، وكأنهم استباحوا حرمة القلب والروح، بأن يُحدِثوا فيهما الفوضى متى شاؤوا!
هؤلاءِ الذين يظنون أنّ الصدقَ غباء، وأنّ الأمانةَ عناء،
وأنّه لا راحةَ في هذه الدنيا إلاّ بالضرّاء،
أتعجبُ دائمًا من هؤلاءِ الذين يرغبوا في الشيء كلما فقدوه، فمنهجهم أنّ الممنوعَ مرغوبٌ دائمًا، فبريق الشيء عندهم دائمًا عدمه، ويعتريهم الزُهد إذا وُجدوه!
“الممنوعُ مرغوب” أرى أنه مبدأ الغُباة، فأصل تقديري للشيء وجوده وليس عدمه، أصل تقديري للشيء رؤيته من كل زواياه، لا أن يكون الممنوع عني مرغوبٌ فيه لدي،
لذاتِ أنّه ممنوع، وكأن هذا المبدأ العقيمُ من الخيرِ يُعبّرُ عن النفوسِ المريضة التي تميلُ للطمعِ دائمًا، حتى فيما لا تراه ولا تعرفه، فيكفي أنّ تحدثهم أنّ هناكَ شيء ممنوعٌ عنهم، حتى يأتوه، يكفي أن تخبرهم أن هناكَ شيء موارَى عن أعينهم حتى يتسابقوا إليه، فقط لأنّ نفوسهم دائمًا لا تشبع،
نفوسهم وعيونهم دائمًا فارغة، فارغةٌ من الخيرِ، لا يملأها إلا التراب، فهذا النوع من البشر، متطلع للمزيدِ دائمًا، غير أنّه لا يطلبه بحقه، لا يطلبه إلا بطمعِ وزيغِ نفسهِ.
عافانا الله من آفةٍ كتلك، وأن نلتقي بمثلِ هؤلاءِ في شتى دروبنا، و سبل سعينا.






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر