مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

كلمتين في الإدارة

Img 20240223 Wa0282

كتب: الدكتور محمد وجدي شاهين

يبحث المدراء دوما عن الولاء … وهم يعتقدون ويؤكدون لكل الموظفين أن الولاء للشركة هو الطريق الوحيد لنجاحها.

ولكن بعد فترة ليست بطويلة , يتحول المديرين كما يتحول أيضا الموظفين , عندما يقتنع المدير ويبدأ في فرض قناعته علي من حوله بأنه هو ممثل الشركة الأدري بمصلحتها والمتفاني في خدمتها , بحيث يصبح الولاء للمدير وأفكاره وطريقة إدارته هو عين الولاء للشركة نفسها , فيصبح الإتفاق مع فكر المدير وطريقته هو إثبات للولاء للشركة , في حين يصبح كل من يخالف فكر المدير أو من يعارض طريقة إدارته في عداد الخارجين عن المنظومة فاقدين الولاء , الغير متكيفين مع نظام الشركة.

فكلمة الولاء للأسف , يتم إستخدامها من قبل المديرين بشكل مغاير تماما لمعناها الموجود في كتب علوم الإدارة.

فولاء الموظف للشركة , لايعني علي الإطلاق موافقته المطلقة للمدير أو لرئيس الشركة دون محاولة إعلان أراءه الفنية والإدارية التي يجب عليه إعلانها بحكم موقعه الذي يجعله أقرب شخص في المنظومة للأحداث الجارية تحت إدارته.

فالمدير الذي يهتم بولاء الموظفين , يجب عليه أن يتقبل منهم معارضته إن كانت هذه المعارضة في صالح الشركة أو كانت ستوضح للإدارة العليا بعض الأمور التي قد تكون غائبة عنهم , أو ستدفع ضرر أو تمنع عطل لسير العمل. ولكن المشكلة أن المديرين عادة يرون في إعتراض الموظفين أو في مخالفتهم لقراراتهم أو لفكرهم الإداري هو نوع من أنواع الشطط الذي يثبت عدم الولاء للشركة …. التي أصبحت ممثلة في شخصه.

لهذا ننصح المديرين بأن لايبحثون كثيرا عن الولاء , ولكن من باب أولي أن يبحثوا عن كيفية تنمية الشغف لدي الموظفين. فالموظف الذي يمتلك الشغف , هو موظف مشغول بتطوير أداءه وتطوير نظم العمل بالشركة , لأن الشغف يولد طاقة إبداعية إبتكارية تجعل الموظف مشغولا دوما بتطوير مكان عمله وتحسبن أداؤه ونتائجه لأن الشغف هو طاقة داخلية تدفع الإنسان من داخله , في حين يبقي الولاء هو عبارة عن طاقة مغناطيسية بين قطبين بحيث يككون ولاء الموظف متوقف بنسبة كبيرة جدا علي متحصلاته من الشركة ومكانته التي سيضمنها له ولاءه.

لاتضيعوا وقتكم وجهدكم في البحث عن أصحاب الولاء , فالأمر سهل جدا ..

فكل شغوف هو إنسان ذو ولاء , ولكن ليس كل ذوي الولاء .. شغوفين.