مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

كلا إن معي ربي سيهدين

Img 20240301 Wa0029

 

 

كتبت :هاجر محمد

 

عندما يشتد بنا المرض والألم ، ونري من ناحية والدتنا تأتي وبيدها شريط الدواء ونحن نعتصر من الألم، سنطمئن وتنخفض حدة القلق لأنها بتأكيد ستعطينا الدواء لكي يزول الألم.

لماذا إذا؟ لماذا لا نعامل الله بهذا اليقين؟ وهو الذي أرحم بنا من أمهاتنا وأبائنا ، لن يتركنا الله في هذه الدنيا.بلا طريق ولا دليل لكي نسير به في دروبنا ، عندما نبحر والأمواج تخنقنا وأنفسنل تضيق سيبثنا بالأمل الذي سيصاحبنا في درب الحياة.

كلا إن معي ربي سيهدين، آية نزلت في موقف مَهيب عندما تراء الجمعان، وجاء فرعون بـ جيوشه وسيوفه ، وبني إسرائيل أمام البحر مع موسى لايدركون ماذا يفعلون، وهاهو بريق الشمس يسطع علي سيوف فرعون.

قال أصحاب موسى إن لمدركون، قال لهم كلا إن معي ربي سيهدين، بهذا اليقين الذي يتحلى به وهو لا يملك لا أسحلة ولا يوجد أي فرص للنجاة إذًا ماذا معه لكي ينجو؟

كان موسى علي يقين بأن من اختار له الطريق منذ بدايته لن يتركه وهو في منتصفه لن يتخلى ربه عنه ، كلا إن معي ربي سيهدين.

 

فـ بعض الأمور الأسباب بها لن تنفعك، لن ينفعك سوى معية الله بك، فلقد شق البحر لمـوسى وعبره وهو وقومه وأدرك عدوه الغرق فقط لأنه تخلي عن الأسباب وتيقن بأن خالق الأسباب لن يتركه.

فـ الله قادر أن يشق عليك بلائك وكربك ، ولكن إن كنت معه، لماذا يكون الله معك وأنت لست معه؟ كيف يكون معك وأنت حتى لا تعرف كيف تكون الطرقات في وقت السَحَر؟ كيف يكون معك وأنت لا ترجوه ولا تذهب إليه؟

عد إلى الله ولا تحزن إن كان سيرك إلي الله بطئ فـ أنت أعظم ممن توقف مسيره إليه ، وإعلم أن الله لن يضيعك أبدًا مادمت في طريقه.