كتاب الويل قادم بقلم الكاتب هاني الميهى
الفصل الرابع
السياسة الباردة – كيف يُدار الصمت أكثر من الغضب؟
السياسة في زمن الويل القادم
لم تعد فن إدارة الصراع،
بل أصبحت فن إدارة الإرهاق.
لم يعد المطلوب
أن يقتنع الناس،.
ولا أن يؤمنوا،
ولا حتى أن يغضبوا.
المطلوب فقط
أن يصمتوا.
السياسة الباردة
لا تصنع أزمات صاخبة،
بل تخلق واقعًا رماديًا
يُرهق الأعصاب
حتى تفقد قدرتها على الرفض.
القرارات لا تُشرح،
والأسباب لا تُعلن،
والنتائج تُفرض
كأمر واقع.
وحين يسأل الإنسان: لماذا؟
يُقال له:
الوقت غير مناسب.
المرحلة حساسة.
الوضع لا يحتمل.
ومع التكرار
يتعلم العقل الجمعي
أن الصمت أقل تكلفة
من الاعتراض.
هنا لا تُدار السياسة بالخوف المباشر،
بل بالإجهاد النفسي المستمر:
تغييرات متلاحقة،
قوانين متبدلة،
خطاب رسمي ثابت
لا يجيب عن شيء.
في هذا المناخ
لا يثور الشارع،
ولا ينهار النظام،
بل يحدث الأخطر:
يتعوّد الجميع.
التعوّد على الغموض،
على الغلاء،
على الغياب،
على فقدان المعنى.
وحين يعتاد الإنسان
أن لا يفهم،
يتوقف عن السؤال.
وهذا هو الانتصار الحقيقي
للسياسة الباردة:
شعوب حاضرة جسديًا،
غائبة ذهنيًا.
لا لأنهم مقتنعون،
بل لأنهم مُنهكون.
🔹 الخلاصة النفسية
السياسة التي تُدار بالصمت
لا تخلق استقرارًا،
بل تُنتج مجتمعًا
متعبًا بلا صوت
وقابلًا للتشكيل.
🔹 اقتباس الفصل
أخطر أشكال القمع
هو الذي يجعل الإنسان
يختار الصمت
ظنًا أنه الأذكى.
🔹 تمهيد الفصل الخامس
حين يصمت الناس طويلًا،
تبدأ الهوية نفسها
في التآكل من الداخل.
#الويل_القادم
#هاني_الميهى






المزيد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي
عطر القلوب بقلم فلاح كريم احمد