قهوة في كسلا بقلم صهيب عبدالله
أظن أن القهوة تلح علينا، لنتذكر الغائبين .
حضورها أمامي يشبه جلسة مع مختص نفسي يرقبني الفنجان بعينه البنية التي يجعلها النسيم تختلج كعيني طفل ينظر داخلي بتفحص، كأنه يحاول سبر أغواري.
بطريقة سحرية تجعلني القهوة أفيض بالذكريات،
أزور لحظات مخملية، ربما لم تكن كذالك في وقتها ، ربما
ربما شيئ في أصل البن ،أو الأصابع التي عتقت إكسيره، ليشابه أسطورة نبع الخلود والسعادة،
أرتشفها فتومض بخفوت ،آلام مدفونة منسية
لا يمكث هذا الألم سوى جزء من الثانية ،ولكنه يكون واضحًا وضوح النشوة في وجهك بتجاوز تلك المحن ،
ثم أتساءل بعد أن أضع الفنجان جانبًا: أين هم الرفاق الآن ياتري ؟ ..
أولئك الذين بادلناهم الحب و الفناجين،
الذين أرخت القهوة ضحكتهم.
منذ تلك الومضة لا أشرب القهوة بالزنجبيل إلا أحيانًا
لأن الوداع نُحِت في ذاكرتي بطعم الزنجبيل.






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر