كتب: عبدالرحمن أحمد
جهاز الراديو؛ ذلك الجهاز المتواجد في أغلب المنازل خاصًا البسيطة منها في الوطن العربي، وعلى الرغم من من حالة (شبه الإنقراض) والتي يعاني منها في العصر الحالي ولا سيما في وطننا العربي، إلا إنه ما زال يمثل حجر الأساس لحياة الكثير من العوام والناس، ذلك الإختراع الذي كان بمثابة إعجاز في عالم التكنولوجيا أصبح الأن مجرد “ديكور” يجذب إنتبهاه المتهمين بالأنتيكات والأشياء القديمة فقط؛ لكن إذا اتقنا البحث عن ماذا نستمع؟ سنقضي على تلك الحِقبة في تاريخ الإذاعة، وهي كما قولت مرحلة (شبه الإنقراض).
إن الفضل في اختراع قطعة المعدن الذي تصدر صوت يعود إلى العالم (ماكسويل) في العام ١٨٦٧؛ وذلك حين أثبت وجود الموجات الكهرومغناطسية، لكن ذلك الإكتشاف لم ينتهي عند ذلك الحد فبالإضافة إلى إثبات (ماكسويل) كان لكل من (هنري جاكسون) و(جاليلو ماركوني) و(توماس إديسون) كان لهما الفضل أيضًا في اكتشافهم للموجات قصيرة المدى، وكانت أول تجربة لإختراع الراديو كانت عام ١٨٨٨ على يد العالم (هنري هرتز)، وبعد ذلك تمكن (رينالد فندن) عام ١٩٠٦ من إختراع جهاز يُمكن من نقل موجات الصوت البشري عبر موجات الإذاعة.
الاستخدام الأول للإذاعة كان أثناء الحرب العالمية الأولى؛ كوسلة إتصال بالسفن البحرية في حالة حدوث أمر طارئ أو كارثة، وكانت حِكرًا غلى الجيش الأمريكي، أما أول إذاعة في العالم كانت فى أوائل العشرينيات، وكانت تحديدًا في الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت إذاعة KDKA عام ١٩٢٠ كأول محطة تجارية تحمل ترخيص إذاعيًا، وبعد ذلك بعامين فقط كان انطلاق إذاعة BBC البريطانية كثاني إذاعة في العالم عام ١٩٢٢.
لم تتأخر مصر كثيرًا في اللحاق بذلك الإختراع الجديد وفي العام ١٩٣٤ وبجملة”هنا القاهرة” وبصوت أحمد سالم عبر أثير إذاعة البرنامج العام كان البث الأول للإذاعة المصرية، وكان سعيد باشا لطفي أول رئيس للإذاعة المصرية من العام ١٩٣٤ حتى العام ١٩٤٧، كان أول بث للإذاعة المصرية بإجمالي أربع إذاعات حتى بلغ عددها يومنا هذا إلى أكثر من عشر إذاعات منها[البرنامج العام – القرآن الكريم – الشباب والرياضة _الشرق الأوسط – راديو مصر – الأغاني – البرنامج الأوروبي].
تلك هي بداية عصر الإذاعة وبداية عصر إذدهاره، إلى أن اقتحمت التكنولوجيا حياتنا وبدلًا من من أن تساعد العالم على فترة جديدة للإذاعة كانت هي السم القاتل لها.
السؤال الأهم أين هي الإذاعة في حياتنا؟






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي