مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قصة قصيرة [ الشجرة المنعزلة] بقلم عبدالرحمن غريب

قصة قصيرة [ الشجرة المنعزلة] بقلم عبدالرحمن غريب

الصحفة الثانية

 

المستشار” حقاً! هل تعتقدين أنك من العائلة الملكية ليس بصحيح أيتها الأميرة.. لأن زواجك من أبن الملك، لم يكن زواج شرعي بل أعلن عن هذا، عند الحمل وإنجاب ولي العهد حفيد الملك، وتوفي الزوج في معركة مع قبيلة الجبل”.

تنظر له الأميرة ماتلدا بحقد/ استحقار ويملئهاً الغضب والضعف في نفس الوقت؛ لأن الملك في حالة شبه ميؤوس منهاَ لأنه شبه ميت، ومرة واحدة يدخل من الباب الخلفي لغرفة الحاكم يوسف” كيف حال الجميع…؟ وأن نظام الأمن يحتاج إلي التركيز والتدريب أيضاً “. وقام بتقبيل يد الملك، والجميع كان في ذهول..

المستشار ” كيف دخلت..؟”.

يوسف” لا أحد يسأل الثعلب عن كيفية التخفي/ الظهور”.

الأميرة ماتلدا” المدينة تحتاج إليك “.

يوسف ” ماذا يا صديقِ القديم.. لم تشتاق إليٍ”.

المستشار” بالطبع”. ويحتضن يوسف بقوة..

الملك” أريد يوسف علي انفراد”. يخرج الجميع من الغرفة، ثم يمسك يوسف يد الملك ” لا تقلق يا عميٍ أنا هنا معكّ”.

الملك والدموع تملأ عيناه” قد قسوت كثيراً عليك، وانت صغير يا ابن أخي/ كنت دائماً أقوي وأكثر خداعْ من أبني، ولهذا كنت أغير منكّ لأن الأب دائماً يريد أن تكون أبناءه أفضل في كل شئ ، ودائماً أنت مثل الشجرة التي تظلل علي العائلة “.

يوسف” أصبحت مثل الشجرة المنعزلة، الأغصان منكسرة “. يقوم الملك بترك يد يوسف ويصفعه علي وجه وبغضب يتحدث ” افهم.. أنت الثعلب شعار المدينة، من يحكم من بعديّ هو أنت، يحارب ويحافظ علي المملكة، إذا أصبحت رقيق منكسر يأكلون لحمك… هل فهمت ؟”.

يوسف” أفهم ما تريد قوله ؛ ولكن هل يثق بي الشعب والجنود مرة أخري، بعد ما حدث معيّ وفعلتم”.

الملك” أنت من عليك كسب الجنود والشعب اولا ثم بعد ذلك يثقون بكّ… وما حدث في الماضي كان يجب أن نفعل هذا لأنه قانون المدينة سامحني”.

يوسف” قمتم بعزلي من المدينة “.

الملك” أنه قانون المدينة وأنت تعلم جيداً هذا.. والآن اتركني وحيداً “.

يخرج يوسف من غرفة الملك، ثم ينظر علي الأراضي والفلاحين تقوم بزراعتها، وينظر علي الجانب الآخر والجنود وهم يتدربون.. ثم تأتي الأميرة ماتلدا تقول” ماذا بك.؟”.

يوسف بكثير من الوجع والألم “أين دفنتم عائلتي”.

الأميرة ماتلدا ” اتبعني “. وذهبواَ إلي المقابر وجعلت يوسف يري مقبرة زوجته/ ابنته.. وتراجعت ماتلدا خطوتين إلي الخلف، وبكيّ يوسف علي فراق الأحبة وانحنيٍّ علي ركبته ثم بعد ذلك مسح دموعة ونهض..

يوسف ” ما أخبار الجنود.. ولماذا قلتِ أن المدينة تنهار”.

الأميرة ماتلدا ” لم أقول إن المدينة أن تنهار ، بل أقول إن الشعب يحتاج إليك وأنا أيضاً احتاج لك”.

يوسف” هل تزال قبيلة الجبل تريد الحرب؟”.

الأميرة ماتلدا ” نعم، ولكن الجنود ليس جاهزين للمعركة، والعدد أصبح قليل”.

يشعر بالحيرة والاضطراب ثم قال” لا تقلقٍ سيتمرن الجنود من جديد وسأكون مشرف عليهم ومعهمّ، وتعود مدينة الشمال مرة أخري تحكم جميع القبائل “. تشعر هي الآن بأن الأمل يعود من جديد في القلب، وذهب يوسف للقائد جابر صديق قديم ومحارب قوي وبالفعل يرحب به بقوة..

 

[ انتظروا باقي الأحداث]..