مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

في أجواء ثقافية نابضة بالحياة، شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 ظهور أول عمل ورقي للكاتبة مريم محمد بعنوان «جارية قلبي»، الصادر عن دار نبض القمة. في هذا الحوار نتعرف إلى الكاتبة عن قرب، ونستمع إلى تجربتها الأولى في النشر، ورؤيتها للكتابة والإلهام، إضافة إلى انطباعاتها عن المعرض وأحلامها الأدبية القادمة.

المحررة / أميرة أبو القاسم

 

■ في البداية، كيف تعرفين نفسك للقراء؟

— في الحقيقة لا أحب أن أصف نفسي بالكاتبة بشكل كامل؛ لأن الكاتب الجيد في رأيي هو من يستطيع الكتابة بقدر من الحياد، وأن يعبّر عن الأحداث من منظور منطقي لا من زاوية مشاعره الشخصية فقط. لكن في كثير من الأحيان تدخل مشاعرنا وتجاربنا الخاصة في النصوص التي نكتبها.

أنا بطبيعتي شخصية حالمة، وأميل إلى كتابة الروايات التي تنتهي نهاية سعيدة، حتى وإن كانت مليئة بالأحداث الدرامية. وربما يرى البعض أن النهاية الواقعية قد تكون مختلفة، لكنني أميل دائمًا إلى الأمل في نهاية الحكاية.

أما عن التعريف البسيط بي، فأنا طالبة في السنة النهائية بكلية التربية، تخصص طفولة مبكرة ورياض أطفال بجامعة حلوان، وأول عمل ورقي لي هو رواية «جارية قلبي» الصادرة عام 2026 عن دار نبض القمة.

 

■ حدثينا عن روايتك «جارية قلبي» وفكرتها العام؟ 

— رواية «جارية قلبي» هي أول عمل ورقي لي، وقد استغرقت كتابتها ما يقارب خمس إلى سبع سنوات. تدور أحداثها حول ثلاث فتيات: فتون، ونور، ونون، ولكل منهن حكاية ومسار مختلف داخل الرواية.

تتناول الرواية موضوعات مثل الصداقة والصراع والرغبة في الانتقام، في إطار درامي تدور أحداثه في أجواء تاريخية مليئة بالتحديات. ومع تطور الأحداث تتشابك مصائر الشخصيات الثلاث، لتقود القارئ إلى سلسلة من المفاجآت التي تتكشف تدريجيًا عبر الرواية.

 

■ كيف كانت أجواء معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام بالنسبة لك؟

— كانت الأجواء جميلة ومليئة بالحيوية، خاصة أنني كنت أزور المعرض يوميًا تقريبًا. أكثر ما أسعدني هو التفاعل المباشر مع القراء والتعرف إلى آرائهم حول الرواية.

أما عن السلبيات، فربما كان الإرهاق هو الأمر الوحيد، إذ كنت أستيقظ مبكرًا وأعود إلى المنزل في وقت متأخر، مما جعل أيام المعرض مزدحمة ومجهدة بعض الشيء.

 

■ ما النصيحة التي تقدمينها للمبتدئين في مجال الكتابة، خصوصًا كتابة الرواية؟

— لا أرى نفسي في موقع يسمح لي بتقديم نصائح حاسمة، لكن من واقع تجربتي أعتقد أن الكاتب يجب أن يكتب بصدق مع نفسه ومع النص، لا لمجرد إرضاء الجمهور.

كما أن بناء حبكة مترابطة وتسلسل منطقي للأحداث أمر مهم جدًا، لأن بعض الأعمال التي نراها مؤخرًا تفتقد هذا الترابط.

 

■ كيف تجدين لحظات الإلهام وسط إيقاع الحياة السريع؟

— أحيانًا أصنع كوبًا من الشاي وأجلس في مكان هادئ بعيد عن الضجيج، ويفضل أن يكون المكان شبه مظلم، ثم أبدأ في الكتابة.

وفي أوقات أخرى، خاصة عندما أتأخر في كتابة عمل ما، أبدأ بتجهيز المسودة وأدفع نفسي إلى الكتابة حتى تعود الأفكار للتدفق من جديد.

 

■ حدثينا عن تجربتك مع دار نبض القمة للنشر؟ 

— كانت تجربتي معهم جيدة، فقد وجدت شفافية في التعامل واحترامًا للكاتب، كما أن التواصل معهم كان مريحًا، وهذا يمنح الكاتب شعورًا بالطمأنينة أثناء العمل.

 

■ في رأيك، هل ما زالت للمجلات دور في دعم الكتابة والنشر في عصر السرعة؟

— أعتقد أن المجلات الرقمية أصبحت اليوم أكثر انتشارًا وتأثيرًا، لأنها تصل إلى جمهور واسع بسرعة.

أما المجلات الورقية، فمع الأسف أصبح انتشارها أقل مقارنة بالمجلات الرقمية التي تحظى برواج أكبر في الوقت الحالي.