كتبت: رحمه دولاتي
كيف تبدين جميلة هكذا يا فلسطين؟ وكيف أن لا تكوني جميلة وقلبك القدس روح المسلمين، كيف أن لا تكوني جميلة وأنتِ أم الأبطال و المجاهدين، كيف تلمع أشجارك هكذا!! حتى بعد أن دمروكِ ما زلتي قوية؛ كيف لكِ بكل هذه الشجاعة؟ تفقدين أولادك وهم يفقدون حياتهم من أجلك، يقدمون دماءهم على ترابك، يقاتلون كل يوم من أجلك، يقاتلون دون ماء، و دواء، و كهرباء، يقاتلون بدون طعام، و منازل، لا تحزني على جميع من خذلك لقد اكتشفتي، أن أولادك هم الأعمدة، والسند لكِ، ولكن أنا وجميع الشعوب العربية في غايه الحزن على حالك، لا نستطيع المساعدة أو أخفاف حزنك، لا نستطيع حماية أولادك، أعلم أنكِ الآن حزينة على حالنا أيضاً، فنحن أضعف بكثير من أولادك لا نملك إلا الدعاء لكِ، ندعو لكِ، في جميع الصلوات حتى أصبحنا نهتف في جميع الإرجاء من أجلك يا فلسطين، أنتِ الأم الثانية لنا، الأم إلتي نبكي على دمارها كل يوم، تحولت أشجارك إلى مجرد حطاب، لقد اصبحوا أطفالك رجال، ونسائك يحاربون، الشباب يستشهدون كل يوم، الحقيقة أن جميعنا أصبحنا نتعلم الصبر، والشجاعة، والإيمان، واسترجاع الحق والكرامة، من أولادك يا فلسطين لن يفرطون المسجد الأقصى لن يترك القدس، وبيت لحم، الخليل، ورام الله، والبيرة، ونابلس، وسلفيت، وقلقيلية، وطولكرم، وطوباس، وجنين، وأريحا، والأغوار، وشمال غزة، وغزة، والوسطى، وخان يونس، ورفح.
أعلم إنكِ لست خائفة عليهم، بل أنتِ في غاية القلق على حالنا، لكن سيأتي يوم و نستطيع الوقوف بجانب اشقائنا، لا أعلم متى، سياتي هذا اليوم، ولكن أعلم انه سياتي حتماً، لا يستطيع الأخ أن يشاهد أخوانه، وهم يموتون ويصمت، لوقت طويل، لا أعلم متى النهاية، ولكن أعلم أن النتيجة هي الأنتصار لنا، جميعاً سنحارب من أجلك يا فلسطين العزيزة.






المزيد
نظام الطيبات على الميزان
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة