كتبت: ريم حماده
الفقدان ليس فقط غياب جسد، بل غياب جزءٍ منّا لا يعود. هو أن تستيقظ كل صباح وأنت تشعر أن العالم ناقص… أن شيئًا ما انكسر في الروح ولن يُصلح. أن تبحث بعينيك عن ملامحهم في الوجوه، وتنتظر صوتهم في الضجيج، وتفهم في كل مرة أن الانتظار عبثٌ… والعودة مستحيلة.
لم يكن وداعًا، بل اقتلاعًا. وكأنهم أُخذوا من قلبي دون سابق إنذار، وتركوا خلفهم فراغًا لا يملؤه أحد. لا أحد.
أحيانًا، أفتعل الحديث عنهم، كأنني أقاوم النسيان، أتمسك بخيوط الذكرى كي لا تتلاشى. أحيانًا، أبتسم كلما ذكرت ضحكتهم، ثم أبكي لأن الضحكة نفسها لم تعد موجودة.
الفقدان لا يُرى، لكنه يُشعر… في تفاصيل اليوم، في الأماكن التي احتوتنا، في الأشياء الصغيرة التي كنا نشاركها دون أن نعلم أنها ستكون آخر مرة.
ليس بعد الفقد شيء يشبه ما قبله. حتى نبض القلب يختلف. حتى الضحك يحمل شيئًا من الحزن، وكأنك تعتذر من الحياة لأنك حاولت أن تفرح، رغم أن جزءًا منك لم يعد هنا.
أنا لا أطلب عودتهم، أعرف أن بعض الغياب لا يُسترد، لكنّي فقط أحتاج لحضن، أخبره بصمت: “أشعر بالبرد منذ رحيلهم.”






المزيد
التعجرف وكتابة كتاب
دوائر القدر : للكاتبة:سعاد الصادق
حب يملأ الدنيا