كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
هل يمكن أن تعطي فرصة ثانية أو فرص آخرى لأحد؟ ومَن يستحق فرصة ثانية؟ هل يوجد من الأساس أحد يستحق فرصة ثانية؟
تلك الأسئلة تجول بخاطري منذُ فترة وجيزة، وأردت مشاركتها ومناقشة الموضوع معكم أيها القُراء.
الإجابة عن تلك الأسئلة: بالماضي كُنت أقتنع وأعمل على إعطاء فرص وفيرة للأخرين على قدر حُبي لهم دون حساب أو تفكير إذا كان هذا الشخص يستحق كل تلك الفرص أم لا؟ ولكن حاليًا تغيرت وجهة نظري وتغير أسلوبي أيضًا أصبحت أرى أن لا أحد يستحق فرص كثيرة وبمعنى أدق، يوجد القليل من يستحقوا الحصول على فرص أخرى؛ ولكن فرصة واحدة فقط، وليس أكثر من ذلك.
ببساطة كُنت أسير بنهج مقولة: ( كُلنا بشر ولا يوجد شخص ملاك بلا أخطاء) وهذه المقولة كانت السبب بأن أعطي أكثر من فرص دون حساب، ولكن مفهومي لتلك المقولة تغير تمامًا ثم أضفت مقولة أخرى مناسبة؛ لكل الأمور ومناسبة مع المنطق والمحبة أيضًا.
المقولة:( الأقلية مَن يستحقون فرص أخرى، وليس بمعنى الفرص الوفيرة، ولكن يمكن الحصول على فرصة واحدة فقط، وتلك الأقلية هم من يعترفوا بأخطائهم وهم نادمون، وليس فقط نادمون بل حسب تقديري؛ لأخطائهم إذا أستطع نسيان أخطائهم أم لا؟).
أعلم أن تلك المقولة الخاصة بي طويلة للغاية، ولكن حجم المقولة لن يحدد قيمة الأخطاء؛ ولكن يحدد أسلوب التفكير رُبما يكن تفكيري غريب، وأنك مندهش أيها القارئ؛ ولكن حقًّا أشعر بالرتياح تجاه هذه المقولة أكثر وبعيدًا عن المقولة، سوف نعرف إجابة الأسئلة.
نعم، يمكن أن أعطي فرصة ثانية ولكن ليس أكثر؛ لأن الجميع لا يستحقوا فرص مجددًا.
ومَن يستحق فرص ثانية مَن يقدرونك ويعرفوا قيمتك، وليس من تحبهم؛ لأنه رُبما أنت تحب الجميع، ولكن الكُل لا يستحقوا فرصة ثانية.
نعم، يوجد من يستحقوا فرصة أخرى من الأساس؛ ولكنهم أقلية للغاية. الجميع ليسوا ملاك، ولكنهم ليسوا شياطين أيضًا. وهكذا نُنهي المناقشة حول هذا الموضوع، وأريد قول شيء آخر؛ رُبما تكن وجهة نظري تختلف عنكم وعن رؤيتكم للموضوع يمكن يرى البعض أن يجب إعطاء ثلاثة فرص على الأقل. ويمكن أن يرى البعض آخر أن يجب إعطاء فرص وفيره؛ لأن كُلما زادت الفرص كُلما تأكد الحب الذي بقلبك تجاه هذا الشخص، ويمكن أن يرى البعض أن الجميع يستحق فرصة ثانية فقط ولا يوجد لها تكرار، ويمكن أن يرى البعض أن لا أحد يستحق أي فرص من الأساس، وليس فقط فرص؛ بل أن لا أحد يستحق الوثوق به مرة أخرى، ولكن ما نتفق عليه جميعًا أن لا يوجد أحد ملاك بلا أخطاء؛ لأن أحيانًا أرى أشخاص يعطون ثقة عمياء سماح على أخطاء دون حساب في سبيل علاقة الحب أو مثل ما يُقال( مرآة الحب عمياء) وهؤلاء الأشخاص حقًّا أخشى عليهم من الصدمة حين يقمُ بمواجهة أنفسهم و سلبياتهم تجاه أنفسهم.
سوف نتحدث بهذا الموضوع بخاطرة أخرى وسوف نكتشف أشياء، وتفكير، وعبارات أخرى أيضًا وشكرًا.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى