فتاة تشبه الفصول بقلم إيمان يوسف أحمد (أميرة الصمت)
في داخلي فتاه لا تُشبه أحدًا، فتاه تحمل في قلبها مزيجًا من النور والظل، من العاطفة والعقل، من الرقة والقوة. أنا ابنة التفاصيل الصغيرة التي لا يلتفت إليها الناس عادة، لكنني أراها عوالم كاملة تستحق التأمل. حين أضحك، أضحك بصدق، وحين أحزن، أُخفي دموعي في حضن الليل حتى لا يراها أحد. لستُ كاملة، لكنني أعتزّ بنواقصي، فهي التي صنعت مني فتاه حقيقية تعرف معنى النضج.
شخصيتي تشبه الفصول الأربعة: في ربيعها أنا زهرة لا تخاف أن تُزهر رغم قسوة الرياح، وفي صيفها أنا شمس تنثر دفئها لكل من يقترب، أما في خريفها فأنا أوراق تتساقط فقط لتعود من جديد، وفي شتائها أنا مطر يغسل التعب عن روحي ويمنحني بداية نقية.
أصدقائي يعرفون أنني أُحب بعمق، وأنني إذا منحت ثقتي لا أرجع فيها بسهولة. وربما أبدو قوية في ملامحي وكلماتي، لكن في داخلي قلب طفل يحتاج إلى الاحتواء أكثر مما يحتاج إلى الكلمات. أحيانًا أصمت طويلًا، ليس ضعفًا، بل لأنني أعلم أن الصمت لغة أبلغ من الكلام.
أنا لست مجرد فتاه عابرة في حياة الآخرين، أنا ذاكرة تظل عالقة، ونسمة تبقى في الروح حتى بعد غيابي. وفي كل مرة أتعثر، أنهض من جديد وكأنني لم أسقط أبدًا، لأنني أؤمن أن الحياة لا تكسر من يعرف قيمته الحقيقية.
وهكذا أستمر… أكتب فصلي الخاص، وأترك أثري في كل مكان، امرأة لا تتكرر، مهما حاول الزمن أن يعيد رسم الملامح.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي