مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

فتاة القمر: بقلم  :مريم عبده احمد الرفاعي

فتاة القمر:

بقلم  :مريم عبده احمد الرفاعي

 

سام :اقسم على ذلك لن اكرر هذا العمل مره اخرى
محمد : من هذه الفتاه التي معك ، هل هذه ابنتك .
مرام : ليست ابنتي ولست متزوجه اساسا هذه اختي
دق قلب محمد فرحا لهذا الخبر ، وعاود التحدث وهو شارد الذهن :
سبحان الله رب صدفه خير من الف ميعاد،
مرام :ماذا تقول
محمد :لا لكن اقصد كيف التقينا صدفه من دون موعد سابق .
مرام :هاه حسنًا .
شعرت مرام بشعور غريب ، لأول مره تشعر بهذا الشعور ولا تدري
لماذا كلما نضرت الى محمد تشعر بقلبها يدق سريعا وكأن نبضاتها
أمواج تضرب بعضها ، قطع سام حديثهم لقد وصلنا الى المستشفى
وفي مستشفى جلست مرام في صاله الانتظار ويقابلها في الجهه المقابل

لم يزح محمد عيناه من على مرام، مرام تنظر الى الوقت في قلق، لقد تأخرت
كثيرا ، عم الصمت المكان، وزاد في قلب محمد الخفقان، فقال :سأخرج لشراء شيء نشربه
فقد تلفت أعصابنا، ونظر الى مرام ، وقال :ماذا تحبي ان تشربي؟
مرام :لا شئ شكرا….
محمد :حسنا سأخذ لكي شيء على ذوقي
سام :يبدو اننا لسنا في قائمة المعزومين
محمد: سأشتري لك شراب الفلفل الحار
لكي تكف عن المزاح والثرثره
مرام :لقد تأخرت كثيرا ، اتصلت امي لتطمئن علينا فقلت لها سنتأخر قليلا،
خرج محمد من المستشفى ليشتري عصير،
في المستشفي ، خرج الطبيب وأخبرهم بأن المرأه سليمه وبإمكانهم المغادره
قام سام بدفع تكاليف المستشفى، وانهى المعاملات ، حتى جاء محمد وغادرو المستشفى جميعا ،
وقامو بتوصيل المرأه ، وعرضو على مرام ان يوصلوها هي واختها، حيث ان الوقت تأخر ، مرام نزلت من السياره هي واختها ولم ترضى ، محمد :لا تعاندي يا مرام فالوقت ليس وقت العناد، مرام :اعرف ولكن هذي عادتنا وتقاليدنا ، محمد :الظروره تيبح المحظوره ، سوف نقوم بتوصيلك شئت ام ابيتِ
مرام،:حسننا ليس لي خيار اخر ، صعدتا السياره وقامو بإيصالهما الي بداية الشارع التي تسكن فيه فأوقفته مرام :هنا من فضلك، سام شكرا لك على ما فعلتيه معنا ، محمد :انتي بنت بإلف رجل
مرام : هذا واجبي. وانصرفتا
انصرفا سام ومحمد ليعودا الى السكن ، وفي الطريق محمد ينظر الى المقعد الخلفي التي كانت تجلس عليه مرام، وعندما اراد ان يصرف النضر ، لمح شيء على المقعد ، فأضاء النور
فوجد حقيبه ، فأخذها .سام لمن هذه الحقيبه، محمد لا أدري ،
سام :افتحها وشوف لمن تكون ….
محمد ; لا علاقة لك بذلك
سام :وكيف ستعرف لمن
محمد لا عليك سنسأل غدا لمن هي .
سام :افتحها يارجل
محمد :ركز في الطريق فقط ولا عليك …….
محمد في نفسه هذه الحقيبه لمرام لن يأخذها سام
سأخفيها حتى لا يأخذها سام فهو متهور في كل شيء
قام محمد بإخفاء حقيبة مرام دون ان ينظر ما بداخلها، ولكن فضول سام
كاد أن يقتله ، لأنه يحب الإستكشاف فقد كان يراقب محمد إين سيخبئ الحقيبه
لقد خبئها تحت فراشه وعندما دخل محمد الحمام ، دخل سام الى الغرفه ، وعندما كان يحاول أن يأخذ الحقيبه دخل زميل لهم في السكن إسمه مراد وهو شاب طويل القامه وغامض ، وحكيم ، فقام بسؤال سام
إين محمد
سام :لا أعلم يمكن خرج
مراد :وماذا تفعل هنا يا سام في هذا الوقت
سام :لقد نسيت بعض الأوراق عند محمد فجئت لأخذها.
مراد : عندما يأتي محمد أخبره بأني اتيت لأبحث عنه أريده في موضوع ضروري.
سام :حسناً
خرج مراد وأغلق باب الغرفه ، وعاد سام لينهي رحلة الإستكشاف وعندما وجد الحقيبه، وبدأ بفتحها خرج محمد من الحمام ، ورأى سام وفي يده الحقيبه ، فحاول خطفها من يده ، ولكن سقطت كل الأشياء من الحقيبه ، ومنها بعض الصور لمرام بالحجاب ، فرأها محمد واسرع ليغطيها من زميله، وأعاد كل شيء في الحقيبه وقام بالتشاجر مع سام، وأخرجه من الغرفه وهو غاضب منه، وكان سام يقول أعتذر لم اكن اعلم انها
لمرام ، لكن محمد اغلق باب الغرفه من الداخل، وعاد ليخفي الحقيبه ، ولكنه كان في حالة ذهول عندما رأى صوره مرام ، في الحقيقه ، فهي فتاة فائقة الجمال ، عندما رأها من دون نقاب ، وكان يفكر كيف لهذا الجمال أن يختبئ خلف ستار الإعتيادية، فعندما تكون مرام بالنقاب لا يرى فيها شيء يلفت النضر، ولكنها في الحقيقه
سحر لا يمل من ينظر اليه، جميلة لدرجة انه طبعت ملامحها في ذاكرة محمد.
وبينما محمد ارقه التفكير ، كانت مرام تبحث عن حقيبتها لتأخد بعض الأشياء منها ، لكنها لم تذكر أين وضعتها ، كانت تسإل اختها عن أخر مره وضعتها فيها ، لكن شيماء لم تتذكر هي أيضا ، مرام تقول ربما نسيتها في المستشفى ، او في سيارة سام ، شيماء اتصلي على رقمك من هاتفي ، مرام:فكره جيده ، هيا جربي ، فاتصلت على الرقم ، فسمع محمد بصوت نغمة هاتف ، لكنه ابى ان يرد في المره الأولى ، وعندما رن مجددا قام ، وفتح الحقيبه دون ان اينظر ما فيها ، وكان المتصل أختي شيماء ، فرد
قالت مرام:السلام عليكم من معي
محمد :من مرام
مرام :نعم ، من محمد
محمد : نعم ،لقد نسيتي حقيبتك في سيارة سام ، فحفظتها لك عندي وسأعطيك اياها غدا
مرام :يامحمد هل فتشت الحقيبه.
محمد : لا تقلقي لم افتشها
مرام :شكرا لك ، سأخذها منك غدا انشاء الله، الحمدلله انها معك ، كنت خائفه ان تكون سقطت مني في المستشفى
محمد : لا هي عندي في الحفظ والصون .
مرام سأغلق الأن وأنا مطمئه ، اغلقت مرام الهاتف ولكن، قلبها مازالت تدق اوتاره ، كلما رأت او سمعت صوت محمد.
جلس محمد امام القمر وكان بدرا ، وقال خاطرته اليوميه لقد كتبها في مذكراته اليوميه ، فقال ياقمر لم اكن متعلق في يوم ما الا بك ، ولكن اليوم وجدت ، شيء يشبه نورك ، ولكنه يأسر قلبي ، كلما نظرت اليه ، إنها تشبه كوكب دري ، في عتمة ليل شديد السواد ، كأنها ياقوتة تسحر كل من رأها، يا قمر انها تشبه سكونك في
ضجيج الحياه، وتشبه نقائك في تلون البشر، وبعيدة عني كبعدك ياقمر ……يتبع