التعب كطريقة للفهم
بقلم / عمرو سمير شعيب
التعب ليس مجرد إرهاق جسدي أو ذهني،
ليس مجرد ثقل على الكتفين أو شعور بالفراغ.
التعب هو مرآة نرى فيها أنفسنا كما هي،
هو اللحظة التي يصر فيها الداخل على الحديث،
حين لا نستطيع الهروب بعد الآن من الواقع أو من أنفسنا.
في التعب، تتكشف حدودنا الحقيقية،
نكتشف كم نحن ضعفاء، وكم نحن أقوياء،
كم تحملنا من الألم، وكم استطاع القلب أن يستمر رغم كل شيء.
التعب يجعلنا نصغي، لا للآخرين،
ولا للعالم الذي يفرض علينا الإيقاع،
بل لأنفسنا… لصوت صغير كان يختبئ خلف صخب الأيام.
هناك جمال في أن نشعر بالثقل،
في أن ندرك أن كل خطوة نخطوها رغم الإرهاق،
هي فعل مقاومة للحياة ولعدم اليقين فيها.
التعب يعلمنا الصبر، ويعلّمنا كيف نرى التفاصيل الصغيرة،
الابتسامة العابرة، كلمة لم تُقل، لحظة هدوء.
حين نتوقف لننظر إلى التعب على أنه معلم،
نجد أن كل لحظة ضعف كانت ضرورة،
وأن كل سقوط كان بداية لرؤية جديدة،
وأن الاستسلام المؤقت ليس نهاية،
بل بوابة لفهم أعمق للذات، للحياة، للوجود.






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري