فتاة الابتدائية بقلم مروة الصاوي علي عبد الله
في الأيام الماضية كنت أرى فتاة تدرس في الصف الثامن من المرحلة الابتدائية…رقيقة الإحساس و الصفات..
جميلة الوجه و الصوت.. متوسطة الطول، فهي لا بطويلة ولا بقصيرة، هادئة المشية لكنها سريعة في الوقت نفسه. تحب ارتداء خاتم على يدها.. سمراء اللون بنية العينين سوداء الشعر.
و لأنها تدرس فهي بالكاد أراها ترتدي الثياب المدرسية المرتبة.
مبتسة دوما… لكن….!
في أحد الايام وجدتها ليست كما هي…
راودني الفضول فسألتها؛ ماذا بك؟
فقالت لست على ما يرام..
تراني هكذا لأني أحمل ذكرى من الماضي تؤثر بقلبي. ألا وهي كنت قد أخذت من صديقتي نقودًا على سبيل المزح أخفيها.. وأضعفني أني كشفت أمام زملائي من وراء زميلة معي بالصف… فتغيرت روحي من نرجسية إلى ضعيفة خجلة أمام الناس.
لكن أقسم لك أني لست كذلك… رايت كرههم لي في أعينهم.. أصبحت كي أبرء نفسي أعمل المستحيل لهم..
لكن السيئ أنهم لم يصدقوني بالرغم من ذلك.. و صارت الفتن بينهم و قد خدعتني زميلة أنها معي لكن، كذبت لهم و زادت علي التهم بالباطل… فزادت غرقتي في البحر الذي ظننت أني وقفت أنجو منه برفقتها..
…
شهور أحاول الخروج لكن كيف…
أبدو لهم كما وصفتني بالسارقة المخادعة لكني غير ذلك أسعى للصدق.. فقد تغير شكلي من كثرة الهم و الحزن..
لكن مع مرور الزمن كشفت من ألقت علي التهم بلا عنوان بعد صبر و مدة من النزاع.. أخيرًا أصبحت من الضيق الذي كان بي حرة…أصبحت أضحك و رُدت لي روحي الجميلة.. و اعتذر لي الزُملاء علي عدم تفهمهم. و قد سامحتهم.. كيف أردهم خائبين والله لا أستطيع. هم أصدقائي و راحة بالي..
فتعجبت منها بعد ظلمهم تسامحهم. كيف ذلك و هي صغيرة السن هكذا..
نعم تغيرت في شكلها لكن ثابتة الروح..
فكيف تغيب روحنا نحن الكبار و وبدأ النوح..
لا نصبر على شيء و نريد بلاغ الصروح..
لا والله إن بعد التأني روح و شفاء جروح..
لكن علمت أن بعد كل صبر فرج.






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد