تربية الصبيان بقلم إسلام محمد
تربية الصبيان مسؤولية كبيرة ومش سهلة زي ما البعض بيظن، لأن الصبي هو اللي هيبقى في يوم من الأيام رجل، والرجل ده يا إما يبقى عمود بيت وسند لأهله ومجتمعه، يا إما يبقى عبء على نفسه وعلى غيره. ومن هنا بييجي دور التربية الصح، اللي تبدأ من البيت، من كلمة طيبة، ومن قدوة حسنة.
الولد محتاج حنية زي البنت تمامًا، لكنه كمان محتاج شدة في المواقف الصح، علشان يتعلم يكون مسؤول، ويتحمل تبعات قراراته. مش معنى إنه “ولد إننا نسيبه يخطئ ونقول “عيب بسيط”، أو ندي له حرية مطلقة من غير ضوابط. التربية الصح توازن بين الحرية والانضباط، بين الحنان والحزم.
من أهم الحاجات اللي لازم نزرعها في الولد من صغره احترام الغير، خصوصًا البنات، لأن ده اللي بيكوّن شخصيته وبيخليه رجل يحترم المرأة في المستقبل. وكمان لازم يتعلم الولد قيمة الكلمة، إن كلامه له وزن، ووعده لازم يوفي بيه، وما يبقاش شخص مهمل أو مستهتر.
التربية الصح كمان تعتمد على غرس مبادئ العمل والاجتهاد. الولد لازم يتعود يساعد في البيت، مش بس البنات اللي يقوموا بالأدوار دي. لما يشارك في ترتيب غرفته أو خدمة والديه، بيتعلم معنى المسؤولية ويكبر وهو عارف إن الرجولة مش في الصوت العالي ولا في السيطرة، لكن في العطاء والتعاون.
ومهم جدًا إننا نعلم الولد من صغره إزاي يتحكم في غضبه، لأن الغضب من غير تربية بيولد عنف، والعنف يهدم بيوت وحياة. الولد اللي يتعلم يتكلم بعقلانية ويتصرف بحكمة، يكبر وهو قائد محترم مش متسلط.
وكمان التربية لازم يكون فيها احتواء لمشاعره. ما ينفعش نقول له “إنت راجل ما تعيطش”، لأن كبت المشاعر مش بيعمل رجال أقوياء، بالعكس بيخليهم ضعاف من جوه. التربية الصح تخليه يعرف يعبّر عن نفسه من غير خوف ولا كسوف.
وفي النهاية، تربية الصبيان هي إعداد رجال للمستقبل. رجال يعرفوا يحافظوا على بيوتهم، يحنوا على زوجاتهم وأولادهم، ويكونوا عون وسند لمجتمعهم. والتربية دي مش بس كلمات نقولها، لكنها قدوة نشوفها في تصرفات الأب والأم، لأن الولد يتعلم أكتر مما يرى لا مما يسمع.






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد