خاطرة. عيون بلا دموع :
بقلم : عبد الرحمن شعبان سعد
ليست كل العيون التي لا تبكي قوية، فبعضها جفّت من كثرة ما بكت في الخفاء. عيونٌ تعلّمت الصمت لأن الدموع خذلتها، وسكبت كل ما فيها حتى لم يبقَ شيءٌ يُقال.
ننظر إليها فنحسبها ثابتة، ولا نعلم أن خلف السكون حكاياتٍ أثقل من البكاء. عيون بلا دموع… لأن القلب سبقها في الانكسار، ولأن الوجع صار أعمق من أن يُغسله ماء.
كم مرةٍ أرادت أن تبكي، لكنها تذكّرت أن لا أحد ينتبه، وأن الدموع لا تغيّر المصير، فاختارت الصمود بدل الانهيار.
تضحك كي لا تُسأل، وتصمت كي لا تُفضَح، وتُخفي الألم خلف نظرةٍ هادئة تُجيد خداع العالم.
عيون بلا دموع لا تعني غياب الإحساس، بل تعني أن الألم تجاوز حدوده، وأن الصبر استقرّ مكان البكاء. ورغم كل ذلك… يرى الله ما لم تسقطه العيون، ويجبر كسرًا لم تقدر الدموع على شفائه.






المزيد
على هامش الروح: بقلم: سعاد الصادق
الإعلام رسالة وعي وصوت الحقيقة
قلبٌ مليءٌ نورًا