مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عم ربيع والبرتقال

Fb Img 17085232421355471

كتبت: سارة الببلاوي 

 عم ربيع أبو الحسن ذلك الرجل الذي  اختزل ولخص موقف ورأي ملايين المصريين في انتمائنا بالفطرة واخلاصنا لأم القضايا العربية..قضية فلسطين المحتلة وكراهيتنا المزمنة للعدو الصهيوني.

لا يعرف عم ربيع بياع البرتقال أنه سيصبح شخصية مشهورة من بعض حبات برتقال كان يلقيها لتناطح السماء حتى تصل من أرض مصر إلى شقيقتها الغالية فلسطين.

عم ربيع البائع الغلبان لم يستمع إلى الكلمات الكبيرة والجمل الرنانة  للمثقفين من الخبراء الاستراتيجيين عن الصراع العربي الاسرائيلي.

عم ربيع الذي ربما استمع يومًا ما في الإذاعة إلى قصيدة فؤاد حداد التي تغنى فيها بحب فلسطين وقال فيها ” ولا في قلبي ولا عنيا الا فلسطين وأنا العطشان ماليش مية الا فلسطين ولا تشيل أرض رجليا وتنقل خطوتي الجاية الا فلسطين ” تلك الكلمات التي كانت تذاع- بألحان وصوت الشيخ سيد مكاوي وهي الأغنية التي كتبها والد الشعراء فؤاد حداد لدعم المقاومة الفلسطينية وتأييد كفاح ونضال الشعب الفلسطيني ضد المغتصب الاستيطاني الصهيوني.

عم ربيع هل طرق بالك يومًا أغنية محمد رشدي ” تحت الشجر يا وهيبة يا ما كلنا البرتقان” تلك الكلمات الذهبية للخال الحبيب عبد الرحمن الأبنودي والتي لحنها  له عبد العظيم عبد الحق وشدا بها رشدي قائلا”دي برتقانة ولا دا قلبي”

برتقال عم ربيع كان كلمة حق فارقة بين الخير والشر ..فالبرتقال الذي أرسله عم ربيع بشكل عفوي يعني الخير والإنتماء، في مقابل القنابل والصواريخ والرصاص المحملة جويا من واشنطن الى تل أبيب لقتل الأبرياء من الأطفال والنساء وتدمير المستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والأماكن التراثية والأثرية دون أية اعتبارات انسانية أو أخلاقية.

عم ربيع عبر عن رأي وموقف مصر والمصريين من قضية فلسطين..مهما كانت الظروف والمصاعب والتحديات..فهو بائع مصري بسيط الحال على باب الله لديه أسرة وأولاد ينتظرونه كل ليلة حاملًا ما رزقه الله به من لقمة عيش يسد بها رمق أسرته، ومع ذلك لم يفكر عم ربيع للحظة واحدة وأخذ يلقي بمصدر رزقه إلى قلوب أهلنا المنكوبة في فلسطين.

 “والله ده أقل حاجة كان ممكن أعملها وأتمنى يكون عندي حاجة أغلى من كده”، ليس هناك أغلى من مصدر رزقك يا عم ربيع.