كتب: حسن محمد العطاس
القطيعة والهجران والجفاء بين الأهل والأقارب من السلوكيات التي يرفضها ويستنكرها الدين والأخلاق والعقل والمنطق وكل المفاهيم الإنسانية، وينشأ ذلك في كل الأحوال عندما يضعف الإيمان ويقل الوازع الديني والأخلاقي ويوهن جانب الاحتمال والصبر في عقل الإنسان وقلبه مقابل ارتفاع نسبة الجهل المستوطنة في الوجدان لدى من يختار القطيعة حلاً للخلافات، وأيضًا عندما يتم تكبير الهفوات والزلات في النفوس وعدم القبول لأي أعذار أو مبررات لمسائل خلافية أو سوء التفاهم في بعض الأمور وغيرها من الإشكاليات علمًا أن من يتسم بطيبة القلب والعقل الناضج من البشر لا يمكن له أن يقاطع أهله وأقاربه مهما بلغت الأسباب.
التهاون بالقطيعة مع الأهل والأرحام له تبعات كارثية على الإنسان القاطع؛ ويراها عاجلاً في أمور دينه ودنياه لأن القطيعة هي النقيض الحقيقي لصلة الأرحام التي أمر بها رب العرش العظيم في الآية الكريمة (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ) وما قاله رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف , قال الله تعالى: (أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسمًا من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته) وتعتبر القطيعة من المعاصي الكبيرة التي تنم عن غطرسة وغرور وجهل واحتقار لكل ما هو إنساني.
في الختام أسأل الله العزيز القادر أن يشفي كل المسلمين من الضغينة والأحقاد والتحاسد والتباغض ويجعلنا نهجر المنكرات وليس هجر الأقارب.







المزيد
زواج القاصرات ومخاطره على تربية الأبناء
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان