ڪتبت. اميره محمد عبدالرحيم
على ضفاف البدايات
أؤمن أن لكل بدايةٍ همسًا خفيًّا لا يسمعه إلا القلب، وأن الطريق قبل أن يُمشى يُحَسّ، وكأن الخطوة الأولى تختبر صدق نيّتنا قبل أن تمنحنا عبورها. كثيرًا ما أقف أمام الأشياء التي أودّ أن أقترب منها، أتأملها طويلًا، وأحاول أن أفهم إن كانت طريقي… أم مجرّد ظلّ طريق.
ليست البدايات سهلة، فكل بداية تحمل معها خوفًا صغيرًا، وارتباكًا لا نعترف به. لكنّها تحمل أيضًا دهشة، وفرصة، ونورًا لا يشبه أي نور آخر. وأنا، كلما اقتربت من بداية جديدة، أسمع في داخلي صوتًا يهمس: “تقدّمي… فما كُتب لكِ لن يضلّ عنكِ”. تعلمت أنّ التردّد لا يعني ضعفًا، بل يعني أن القلب يتحسس الطريق بعناية. وتعلمت أيضًا أنّ الطريقة الوحيدة لمعرفة الحقيقة هي أن أخطو، ولو خطوة صغيرة، نحو ما أرغب به. فالمسافات الكبيرة لم تُقطع يومًا إلا ببداية متواضعة، بنبضة أمل، وبقلبٍ قرر أن يجرّب.أفتح اليوم صفحة جديدة دون خوفٍ من البياض، وأمدّ يدي نحو أفقٍ لا أعرف تفاصيله، لكنني أؤمن أن الله يهيّئ لنا ما يناسب أرواحنا. وإن كانت البداية رحلة، فأنا مستعدة… أن أمشيها كلها بثباتٍ هادئ، وبقلبٍ يرى النور قبل أن يراه الطريق.






المزيد
أقسى دروس الحياة أن وجعك لا يشعر به سواك بقلم ابن الصعيد الهواري
رُزِقتُ أهلًا لا يخافون الله بقلم الكاتب هانى الميهى
آمال كبرى للكاتبة أمل إسماعيل أحمد