مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

على حافة الغياب (رسالة من قلبٍ حسّاسٍ يتلاشى أمام فتورك) بقلم سجى يوسف

على حافة الغياب (رسالة من قلبٍ حسّاسٍ يتلاشى أمام فتورك) بقلم سجى يوسف

 

أنا لست هشّة، لكنّي حسّاسة حدّ التلاشي…

خصوصًا تجاهك.

فأنا لا أُجيد التعامل مع فتورك،

ولا أُتقن فهم برودك المفاجئ،

أشعر أنني أحتاج أن أُحبك بنفس القدر الذي أُحبك فيه،

بنفس الدفء، بنفس الحنان، بنفس النظرة التي تطمئن قلبي حين تلتقيني.

 

حين يقلّ ترحيبك بي،

حين تُقال كلمتك بلا لهفة،

حين تمرّ رسائلك دون نبرة شوق،

يمضي حزني متسللاً،

يجلس على حافة قلبي،

ويتكئ على ذاكرةٍ لا تنسى تفاصيلك.

 

يتغير شيء بسيط في حروفك،

لكن في داخلي،

تنهار عوالم،

ينكسر يقين،

ويتساقط الأمان كما تتساقط أوراق الخريف.

 

أدخل في حوارات صامتة مع نفسي،

أسأل:

هل تغيّرت؟

هل أخطأت؟

هل ما زلتُ كما كنتُ في قلبك؟

 

وإن شاحت نظراتك عني للحظة،

ينكمش قلبي،

يتوقف جزء مني عن الحياة،

ويدخل عقلي متاهات الأسئلة التي لا مخرج منها.

 

أنا لا أعاتبك بصوتٍ عالٍ،

لكنّ صمتي ممتلئٌ بنداءات لا تُقال،

أحبك بقلبٍ لا يعرف النصف،

وأتأذى من تغيّرك الذي لا يُشرح.

 

أنا لا أريد الكثير،

فقط أن أبقى كما أنا في عينيك،

أن تراني كما أحبّ،

أن يظلّ حضوري فيك مميزًا،

أن تبقى لهفتك نحوي كما كانت في أول مرة.

 

لكنّي أراك تبتعد، ببطءٍ لا يوقظ الغياب،

تُطفئ أنوارك في قلبي واحدةً تلو الأخرى،

وتتركني أعيش الحُب وحدي…

كأنّي كنتُ طارئةً على قلبك،

وكأنّ كل هذا الشغف…

ما كان يعني لك شيئًا.

S. Y.