على حافة الضوء
ڪتبت. أميرة محمد عبدالرحيم
في لحظة انكسار، شعرت أن قلبي لم يعد كما كان، وكأن وهج الأمل أَفَلَ خلف سُحب الوجع. كانت الأيام تمرّ كأنها سراب؛ أُلاحقه وأنا أعلم أنه لن يرويني، لكني كنت مكبولة بقيود الذكريات، لا أقوى على الفكاك منها.
مشيت على طريقٍ بدا لي مستقيمًا، فإذا به يقودني إلى الهاوية، تلك التي لم أتخيّل يومًا أن أقترب منها، فكيف وقد صرت على حافتها؟ تساقطت فوقي وابلةٌ من الخيبات، كلّ قطرة فيها تحمل خذلانًا جديدًا. كلما هممت بالنجاة، اجتذبني وجع جديد إلى الأعماق، كأني أعيش الغرق دون ماء، والانطفاء دون نار.
ولكن، وسط كلّ هذا الظلام، تردّد في أعماقي صوت خافت يقول: الغفران ليس ضعفًا، بل قوة تُعيد بناء ما تهدَّم داخلك. حينها أدركت أن الغفران لا يُعطى للآخرين فقط، بل يُمنَح للنفس أولاً، لتُشفى، لتنهض، لتواصل المسير.
مددتُ يدي لنفسي، وساعدتُ قلبي على النهوض. لم أعد أنتظر يدًا تنتشلني، صرتُ أنا اليد، وأنا الحبل، وأنا النور في العتمة. فالذين سقطوا لم يسقطوا عبثًا، والذين مشوا ومضوا، كانوا دروسًا لا خسائر.
ومع كل نفس أتنفسه الآن، أوقن أن الانكسار ليس نهاية، بل بداية لروح أقوى، تعرف من تكون… وتختار أن تُشفى.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي