مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

علق قلبك باللّه.

كتبت: زينب إبراهيم.

 

جئتُ اليوم بوصية غالية يا عزيزي، علق قلبك باللّه دومًا؛ لأن الرحمن باقي لا يرحلُ، فهو من يستمع إلىٰ أنين قلبك ودموع عينيك الجارفة في جوف الليل عند وسادتك والنّاس نيام لا يشعرُ بك أحدًا سواه يراك وأنت لا تراه يا عزيزي، كفاك حزنًا ألجأ إليه وقل: إني أسألك الهدىٰ فإني ضال وتائهُ وبدون هُداك زائغ، وإني أردد كُل حين اهدني. فمن الذي بيده أن يرشدك إلىٰ الطريق الصواب سواه؟ كيف لكَ من نجاة في كُل كرب ونوائب؟ من الذي سيضمد ندوبك ويمسح علىٰ جزع فؤادك وهطول دموعكَ؟ مَن ؟ غير اللّه عزّ وجل هو الذي بيده ملكوت السماوات والأرض وهو معك، فمن سيكونُ عليك؟ لا أحد يستطيع مسك بسوء ما دام الكافي معك، هو من سيكفيكَ شر طريقك وخلقه؛ لأنه من ينظرُ إلى قلبك الرقيق ويعلم ما تخفيهِ ذاتك ولا تستطيع البوح به لأحدًا، فكُن معه تكنّ أغنى الناس، كُن معه تكن أسعد خلق اللّه، كُن معه تجد الراحة التي لن تراها إلا في قربك منه عند ركوعك تكُن أقرب إليهِ كما قال رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلم ” أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد” صدق رسول اللّه صلّى اللَّه عليه وسلم في صلاتك يا عزيزي، نجاتكَ و قرآنكَ لم تجد شيءٍ ينجيك غير وجودك مع اللّه أحفظ وصيتي تلك وكنّ بها عاملًا ستفوز بالدنيا والآخرة.