حوار: محمود أمجد
ما أجمل دعم المواهب وهذا ما تفعلة مجلة إيفرست الأدبية وموهبتنا اليوم هي عُلا يوسف اللبان من مواليد مدينة بورسعيد، حاصلة على ليسانس ألسن قسم لغة إنجليزية جامعة عين شمس، كتبت العديد من القصص القصيرة والمقالات كلها فازت في مسابقات، ونشرت في كتب مجمعة أو مجلات إلكترونية، وفازت روايتها الأولى في مسابقة لنشر الأعمال المتميزة وإن شاء الله سوف تُشارك قريبًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الكتابة بالنسبة لها مصدر بهجة؛ تعتبر الكتابة جزء لا يتجزأ من حياتها، هي مبدعة حقاً وسوف نتعرف عليها من خلال حوارنا.
البداية مهمة في المجالات الإبداعية كيف كانت بداية مسيرتكِ وما الذي قدمتيه حتى الآن والخطوات التي صعدتيها في مسيرتكِ ؟
بدأت الكتابة في سن صغيرة في المرحلة الإبتدائية، لكنني كُنت أحتفظ بكتاباتي لنفسي حتى وقت قريب ، لكن البداية الفعلية لظهور باكورة أعمالي كانت في شهر مارس عام ٢٠١٩، عندما شاركت بمسابقة للقصة القصيرة والحمد لله فازت قصتي الأولى بعنوان “رفيق الروح” وتم نشرها في جريدة البحيرة اليوم ، ثم شاركت في مسابقة أخرى للقصة القصيرة مع دار لوتس للنشر الحر وكانت بعنوان “جوهرة نفيسة” والحمد للّه فازت في المسابقة وتم نشرها في كتاب مجمع بعنوان ” في ظل الحبر الجزء الرابع” مع مجموعة من المؤلفين، الحمد للّه فازت قصتي الثالثة« السرج الأنيق» في مسابقة أخرى للقصة القصيرة مع دار لوتس للنشر الحر وتم نشرها في كتاب مع مجموعة من المؤلفين في كتاب بعنوان« على جناح الحلم»، اتجهت مؤخرًا لكتابة الخواطر والحمد للّه فازت أول خاطرة كتبتها في مسابقة لأفضل الخواطر ونشرت في كتاب « حلم نون» مع مجموعة من المؤلفات. الحمد للّه كل الكتب التي شاركت بها شاركت بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٠، ٢٠٢١، ٢٠٢٢. نُشرت ليّ قصتان قصيرتان إلكترونيًا الأولى بعنوان” كُن ذا قلب”، والقصة الثانية بعنوان” أزهار في بواطن الأخيار”.
كتبت عدة مقالات الأولى بعنوان «وأد الإنسانية»، والحمد للّه تم نشرها في مجلة لوتس الإلكترونية، والثانية بعنوان « آيات ومعجزات»، والحمد للّه فازت في مسابقة لنشر أفضل المقالات، وتم نشرها في كتاب مقالات مع مجموعة من المؤلفين « عندما نطرق الأبواب» مع دار لوتس للنشر الحر، والثالثة بعنوان« عنقود العنب المثمر» وتم نشرها في مجلة لوتس الإلكترونية، نُشر مقالي الرابع بعنوان « الأبكم الناطق » على منصة رقيم.
الحمد للّه فازت أول رسالة كتبتها في -فن أدب الرسائل- بعنوان
” وتيني” وسوف يتم نشرها في كتاب مجمع مع دار لوتس للنشر الحر بعنوان « مراسيل الهوى» مع مجموعة من المؤلفين، و سوف يشارك الكتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٣.
الحمد للّه فازت أول رواية ليِّ بعنوان ” القصر المهجور” في مسابقة لنشر الأعمال المتميزة مع دار طفرة للنشر والتوزيع وإن شاء الله سوف تُشارك الرواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٣.
من هو أكبر داعم لكِ وبمن تأثرتي؟
أكبر داعم ليِّ أولًا وأخيرًا هو ثقتي ويقيني باللّه، وإن كان لديِّ موهبة أدبية فهي نعمة من اللّه وفقني وهداني إليها، ثم الفضل لأبي الحبيب الغالي المُربي الناضج الفاضل مُعلمي، وقدوتي ورفيقي في كل مناحي حياتي؛ وصاحب الفضل في حبي للغة العربية وفروعها المُتنوعة، تأثرت به كثيرًا بسبب بلاغته، وفصاحته، وأسلوبه المميز في الكتابة بالرغم من أنه لم يكن مؤلفًا لكنه كان ضليعًا في اللغة العربية، ومحبًا للشعر العربي، وكان قارئًا مُطلعًا مُثقفًا يرنو إلى العلياء دائمًا، ثم الفضل لأمي الحبيبة الغالية المُربية الفاضلة التي ضحت كثيرًا من أجلي؛ التي علمتني كيف أمسك قلمي خطوة بخطوة، وانثر حروفي على أوراق النجاح ولا أهاب الصعاب، من لها الفضل في حفظي لكثير مِن أبيات الشعر، وتعليمي اللغة العربية والإنجليزية، وسعيها دائمًا لنشر ما أكتبه حتى لا يذهب أدراج الرياح. ثم الفضل لأخواتي في دعمي وتشجعي، واحتوائي دائمًا.
تأثرت بالقرآن الكريم وتفسيره وعلومه المختلفة، تأثرت بسيرة خير الخلق سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، تأثرت بكتابات الشيخ الشعراوي، العقاد، الرافعي، المنفلوطي، علي الجارم، تأثرت بشعر ابن زيدون، وأبي العتاهية وغيرهم، تأثرت أيضًا بالأدب الإنجليزي، وكتابات وليم شكسبير، و تشارلز ديكنز ، و شارلوت برونتي، وجورج أورويل وغيرهم.
لكل موهبة أهداف وأحلام فما هي أحلامك وطموحاتك الفترة القادمة وما هي أكثر الصعاب والتحديات التي مررتي وتمري بها ؟
أطمح في الفترة القادمة أن تصل أفكاري، وقصصي، ومقالاتي، وروايتي لقلوب الناس، وتغير من أفكارهم وحياتهم إلى الأفضل فإذا نجحت في تغيير شخص واحد إلى الأفضل من خلال فكرة أو جملة أو كلمة ؛ فهذا يعد بالنسبة ليِّ النجاح الحقيقي. أحلامي أن استمر في كتابة كل ما يكون فيه نفعًا للبشرية وأعمل دائمًا على تطوير ذاتي.
بالتأكيد أي كاتبة في بداية مشوارها تواجه تحديات كثيرة لنشر أعمالها خصوصًا لأن أغلب دور النشر لا تقبل نشر كتابات لمؤلفات جدد، ولكن الحمد للّه أنا راضية جدًا عما وصلت له في مجال الكتابة، وكانت هذه التحديات بمثابة دافع قوي لأكمل مسيرتي، و أحاول مرات عديدة، كانت المحاولات سلم للوصول لما أريد . الشيء الذي يزعجني الآن كثيرًا هو أنني أرى أن مجال الكتابة لم يأخذ حقه في التقدير والثناء مثل المجالات الأخرى.
في مجال المواهب تعددت المواهب المُتشابهة والمتشاركة في نفس المواهب، فما الذي يميزك عن غيرك ؟
بالطبع كل إنسان له طابع مميز وأسلوب مُختلف عن غيره ، لا أستطيع تقييم نفسي لكنني لا أكتب إلا عن علم، ولا أكتب عن شيء لا أعرفه ،أو لم أطلع على شيء بخصوصه، أحاول جاهدة أن يكون قلمي مُسخرًا لكلمة الحق، كل كلمة تكون صادقة حتى يتقبلها الله مني، وتكون في ميزان حسناتي، وميزان حسنات والديِّ. كتاباتي دائمًا تجمع بين الدين، والحكمة، والشعر، والسرد السلس المُفيد.
هل لنا بنموذج مصغر من موهبتك ؟
هذه هي أول خاطرة كتبتها و الفائزة في مسابقة دار لوتس
بعنوان. «أسراب الفقد المهاجرة»
عجبًا من أسراب الفقد المهاجرة التي تنقض على نياط قلبي؛ أحسبها جواسيس خفية تُُلاحقني، تُبدي أنيابها الموحشة، لا تتسلل إليّ إلا خفية لتُذكرني بمرارة الاشتياق، أنقب في قلبي فلا أجد إلا ذكريات تُفتت ما تبقى من ركام، غرست النصال في أعماقي، تجسست على خاطري، اخترقت مكنون قلبي، وشت عن أسرار دربي، أفشت عن خزائن كياني ، تسللت إلى ثغرات قلبي فلم أستطع صدها، بل باتت تحفر خندقًا في صدري، تُشعل فيه وهج الذكريات، وبعثرتها بلا هوادة بين الأنام.
أعلن الشوق حربًا شرسة في وجهي، عصف بقلبي. رفقًا يا شوق لقد انتصرت علىّ رغم ثباتي، لماذا تنقض علىِّ لتنهش روحي؟!. تُذكرني بأيام سالفة قضيتها مع نسيم روحي، ورقرقة الماء التى كانت تروى ربوعي.
لم أعد أستنسق أريج الأزهار؛ أضحى غبارًا يعكر صفو حياتى، الأماكن التي كانت تجمعنا أصبحت كئيبة موحشة؛ تسأل عن روحى الغائبة، وتذرف دموعًا جارفة قهرها الشوق.
أنا الذى رأيت روحى تُنتزع منى بلا وداع!.
رفقًا بى يا حنين!.
لماذا تزداد كلما زادت السنين؟!.
ارفق بقلبي قليلًا فما بقى فيه إلا حطام أهلكه الحنين!.
كلمة أخيرة توجهيها للمواهب الأخرى من قبيل تجربتك؟
أقول لأي إنسان في بداية طريقه لا تيأس وحاول كثيرًا وتفاءل بالخير دائمًا، سوف يفتح اللّه لك أبوابًا كثيرة، لكن لا بد من السعي والثقة بالله، وأذكرهم ونفسي أولًا بقول اللّه سبحانه وتعالى” وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ.” ثم قول الشاعر:
“دَبَبْتُ للمجدِ والساعون قد بلغوا
جَهْدَ النفوس وألقَوا دونه الأُزُرا
وكابدوا المجد حتى ملَّ أكثرُهم
وعانقَ المجدَ مَن أوفى ومَن صَبَرا
لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أنتَ آكلُه
لن تبلغَ المجد حتى تلعَق الصَّبِرا”.
وأخيراً ما رأيك في حوارنا وما رأيك في مجلة إيفرست؟
حوار جيد، و مُثمر، و مُبادرة رائعة من مجلة إيفرست.
أشكر مجلة إيفرست على إتاحة هذا الحوار الشيق الذي سعدت به كثيرًا، وأشكرهم على دعمهم للمواهب الجديدة.
هل تحبي إضافة أي كلمة أخرى لم يشملها الحوار؟
نعم، يقول النبي ﷺ : “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”.
لذلك أتقدم بالشكر والامتنان والتقدير لكل مَن شجعني، لكل مَن أحبني في الله وكان له مواقف جلية لا تُنسى، وأخشى أن أذكر أسمائهم؛ فأنسى سهوًا أحدًا منهم له بصمة جميلة في قلبي، لكن أذكرهم دومًا في دعائي وأسأل الله أن يتقبل مني ومنهم صالح الأعمال.
ولن نجد كلام أجمل من هذا لنتخذه ختامًا لحوارنا هذا وإلى لقاء قريب مع موهبة أخرى.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب