حوار: محمود أمجد
بعد المسافات لا يوقف دعم مجلة ايفرست الأدبية للمواهب وموهبتنا اليوم هي الكاتبة المبدعة بنت المغرب مريم فضي، أستاذة لغة فرنسية حاصلة على إجازة في الأدب الفرنسي، مهتمة بالمجال الأدبي بصفة عامة، تدرس حالياً في مركز للدراسات والبحوث الإسلامية، دراسة السيرة النبوية العطرة، والكثير من التفاصيل داخل حوارنا فهيا نتعرف عليها اكثر.
البداية مهمة في المجالات الإبداعية كيف كانت بداية مسيرتكِ وما الذي قدمتيه حتى الآن والخطوات التي صعدتيها في مسيرتكِ ؟
لكل شيء بداية وكل بداية تكون صغيرة وكما يقال مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، بدايتي كانت متعثرة نوعا ما ولنقل خجولة جداً، لم أكن أعرف ما أريد بالتحديد فكل ما هو إبداع وفن كان يثيرني وأرى نفسي تارة رسامة، خطاطة، كاتبة، شاعرة.
كنت أحتفظ بما أكتب لنفسي ولم أقدم شيئًا يذكر فقط في هذه السنوات القليلة، وبعد دخولي عالم التواصل الاجتماعي وانضمامي لعدة منتديات إلكترونية صرت أكتب وأشارك وأنشر بعضا من قصائدي حتى صار لي إسم أعرف به وصداقات مع أدباء وشعراء مرموقين في وطننا العربي، أعتز بمعرفتهم وبصداقتهم.
وعن ما قدمته؛
الديوان الأول من إصدار دار ديوان العرب مصر ، شارك بمعرض عمان وبمعرض القاهرة السنة الماضية ولم أتوصل بنسخة منه للأسف سأعيد طبعه على نفقتي
الديوان الثاني حظي أيضاً بالقبول من نفس الدار ولكن سأطبعه أيضاً على نفقتي وهذه من جملة المشاكل التي تعرضت إليها.
من هو أكبر داعم لكِ وبمن تأثرتي؟
أكبر داعم لي هم أصدقائي وصديقاتي المقربين الذين آمنوا بموهبتي وشجعوني كي أنضم للمنتديات وأنشر نصوصي.
بمن تأثرت ؟
تأثرت بكل مبدع خلاق سواء من الأدباء والشعراء القدامى أو من المعاصرين من حملوا مشعل التجديد والتغيير إذ لا حدود للإبداع ولا يجب أن يوضع في قوالب أو يجمّد الفكر الإنساني يجب أن يجد له منافذ ومتنفسات لا أن يظل جامدا حبيس قوقعة أو شكل معين.
لكل موهبة أهداف وأحلام؛ فما هي أحلامك وطموحاتكِ الفترة القادمة، وما هي اكثر الصعاب والتحديات التي مررتي وتمري بها ؟
أحلامي وأهدافي كثيرة ومتنوعة وربما لم أستطع ترشيدها لذلك ظلت حبيسة لفترة طويلة.
الصعوبات كثيرة، من يدعمك ؟ من يؤمن بموهبتك ؟ فيمن تضعين ثقتك ولا يخذلك ؟ الأسماء المعروفة تعرف بعضها وتصفق لبعضها ولا يلتفت أحد للمواهب الصاعدة، أغلب الأحيان تقابل بالرفض أو التجاهل حتى تغيب عن الأنظار.

في مجال المواهب تعددت المواهب المتشابه والمتشاركة في نفس المواهب فما اللذي يميزك عن غيرك ؟
صحيح، المواهب كثيرة ومتشابهة ولا تأتي بجديد ما يميزني هو أن لي لغتي الخاصة التي تؤمن لي عالمًا خاصًا، أستقيها من روحي فأنا أحب مخاطبة الروح ومخاطبة العقل وأضع في ما أكتب مخزون أربعين سنة من ثقافتي واهتماماتي الأدبية التي وجهتها نحو عشق اللغة العربية رغم دراستي المفرنسة.
هل لنا بنموذج مصغر من موهبتك ؟
نموذج مصغر من كتاباتي:
( القصيدة النثرية )
نم عند السحر …
نم عند نسيم ذاك السّحر
وانثر في أحضان المساء عبقه
صوب الروح أعد قلبي لموطنه
ناغيه بكل مرادفات العشق
فمسراه عند اكتمال القمر
ثم نم عند أريج النور
طف في فلك صباي
دونك القدر
أعدني إليك كما الشوق
كما المسك أريج عطور
يضوع عبيره بين حناياي
بشرني بموكب من ورد وياسمين
وطيب ينثر عطر الخزامى
ويرقص من عشق الضياء
يمتّع النظر
يتجلى الصبح فيه من أوّله
يناجي الطير يداعبه
والندى على الأغصان يزهو بلؤلؤه
صوفيّ الهوى كالمطر
فتعال صوب قلبي
أشعل موقده
فقد أحلّ العشقَ تأوّهُ الخريف
وغاب عنه موسماً ثمّ ظهر …
نم عند شوقي العاصي
عند صيحة المدى يهتاج أسيف
ينهار في عيني ويطوف
ويسجد راضيا سجود المنكسر
أقِم في وجدي وحسن ظنّي
وانظر إلى الظلّ حيث النور يقف
تمثالا فارع الطول
مُدّ يديك وتدثّر بالخشوع
واثمل من روحي
أريج عود وعنبر
دونك الأثر
ثم انهض من وجدك الآني
قد آن أوان العبور
أقبل جاثما معطّر الأنفاس
بوجد العارف استقم
أقم عشقا مندّى
كن كما العاشق آن يؤوب
مسكاً من جنّة
كن دليل أمسي إن غاب القمر
وخذ عيناي إلى ظلّ الشمس
أمعن النظر
ثم سلّم الروح بلا هوس
وجئني صبوة ممشوق القلب
يا من في القلب والروح مسكنه
لا.. لا تقل شيئا عن حزني
فدونه صيحة أحضان الموت
ترديه كهشيم المحتظر
ولا تعذني من تقلّب الليالي
فمنها نور خلاصي ونفث ناري
وبصيص أمل
ولقد أيقظتك عند السّحر
كي نصير صلاة من وحي القدر
وكي نسلك معراج السموات
ذرات من أرواح تمشي صعدا
نحو برزخ أحوذيّ
تستقيم الحياة فيه والموت
هناك الظفر !
(مريم فضي )
كلمة أخيرة توجهيها للمواهب الاخرى من قبيل تجربتيك؟
نصيحتي للمواهب الصاعدة: أحثكم على القراءة ثم القراءة ولا تسعى لأن تشبه أحدا بل أطلق العنان لفكرك وروحك يحلقان دون قيود، ولا تيأس ولا تحبط وآمن بموهبتك تصل لمبتغاك إن آجلاً أو عاجلاً.
وأخيراً ما رأيك في حوارنا وما رأيك في مجلة ايفرست؟
أحببت هذا الحوار اللطيف مع مجلة إيفرست التي أتمنى لها وللقائمين عليها كل التوفيق والنجاح، دمتم ودام لكم سمو الإبداع الراقي والعالي.
هل تحبي إضافة اي كلمة اخرى لم يشملها الحوار؟
صدقًا أسعدني التواصل معكم وأبارك مساعيكم من أجل دعم كل المواهب دون شرط أو قيد.
وبهذا نصل إلى ختام حوارنا وإلى لقاء قريب مع موهبة أخرى.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب