الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
أن قصه المَنْدَلْ إسم قصه خارجي، ولكن بداخلها قصص قصيرة، وكل قصه لها اسم تُعبر عن الفكرة، التي بداخلها وهذا يكفي للتوضيح ونبدأ
القصه الأولي “عقدة الأهل”.
توجد فتاة جميلة تُدعى مليكة؛ وهي دكتورة نفسية، ومتخصصة بالعلاقات الأسرية، وحل المشاكل وهي جيدة كثيراً، ومعظم الناس تعرفها وهي شخص جدير بالثقه، ولم تسمح لماضيها أن يؤثر على عملها أو نجاحها؛ حتي جاء لها زوجين لديهم مشاكل كثيرة في حياتهم الزوجية ويريدون مساعدتها، وتبدأ الزوجة أن تروي لها قصة حياتهم، وعن أطفالهم وعن المشاكل التي تواجههم؛ وكانت الدكتورة مليكة تسألها عن تفاصيل أكثر، وتقم بتدوين ذلك بالمذاكرة الخاصة بها، وكانت الزوجة تتجاوب مع الدكتورة مليكة؛ ولكن الزوج كان كامل تركيزه مع الهاتف، وبعد دقائق سألته الدكتورة مليكة: لماذا حضرتك صامت لم تتحدث بشيء؟
وهل كنت لا تريد أن تأتي لدكتورة نفسية؟
الزوج: أنا لم أقتنع بالدكاترة النفسيين، وعندما أتيت لهُنا تأكدت؛ ثم يسأل الدكتورة مليكة كيف يا دكتورة تكوني متخصصة بالعلاقات الأسرية، وأنتِ والديكِ منفصلين؟ تنصدم مليكة من سؤال، ثم يكمل حديثه ويقول أنا قمت بعمل بحث عنك بالإنترنت، وعرفت أن عائلتك منفصلين ولديهم مشاكل أريد تفسير لذلك يا دكتورة كيف تساعدي الناس وأنتِ لم تستطيعي مساعدة نفسك أو إصلاح مشاكل عائلتك؟
كيف تستطيعي إصلاح علاقات الناس وأنتِ لم تستطيعي إصلاح علاقات عائلتك؟
تنصدم مليكة من أسئلة الرجل، وتظل صامتة وزوجة الرجل تحاول إيقافه، ثم يقول أنا وجودي هنا ليس إلا لإهدار وقت، وقام ذهب ومعه زوجته وقبل ذهاب الزوجة قامت اعتذرت لدكتورة مليكة، وبعد خروجهم مباشرةً إنهارت الدكتورة مليكة من البكاء.
ملخص القصه: لابد أن تحكم على أي شخص من حيث “شخصيتهِ، تفكيرهِ، عملهِ، أسلوبهِ”؛ وليس من خلال ماضيهِ أو ماضي عائلته، وخاصةً ماضي العائلة؛ لأنه ذلك الشخص يضطر تحمل معاناة، ودفع ثمن شيء ليس له يد فيه وليس مسؤول عنه أيضًا.






المزيد
حين يتكلم الصمت: بقلم: سعاد الصادق
ضوء هادئ
الكنز : بقلم: سعاد الصادق