المحررة: زينب إبراهيم
ضيفي لهذا اليوم هو الروائي عبدالله محمود الذي امتاز قلمه بكتابة الأحداث الحقيقة هيا بنا نتعرف عليه أكثر.
– نبذة تعريفية عنك؟
عبدالله محمود السيد مُقبِل صاحب الـ٢٥ عامًا، تخرجت من كلية الزراعة جامعة الأزهر بالقاهرة عام ٢٠٢١م، حاصل على البكالوريوس في العلوم الزراعية، بدأت الكتابة منذ حوالي خمس سنوات تحديدًا عام ٢٠١٨-٢٠١٩، تم صدور أربع أعمال لي: إِغْنُوتُسْ، نيرڤانا، كاساندرا، كولايد.
كاتب ومصمم ومسؤول التنسيق والإخراج الداخلي (خدمات ما قبل الطباعة والنشر) بدور النشر الورقية.
– متى قمت باكتشاف موهبتك تجاه الأدب والكتابة خاصة؟
بدأت بعد كثرة الاستماع للقصص المسموعة سواء كان أحمد يونس أو محمد خيري، والقراءة لهم ولمروى جوهر، في البداية كتبت بنفس طريقة كتاباتهم، المستوحى من أحداث حقيقية.
– كيف جاءت إليك فكرة أعمالك الأدبية؟
المستوحى من أحداث حقيقية.. أشخاص تواصلوا معي لإخباري بما يمرون به، ظهرت سنة ٢٠٢٣م برواية المجهول بدار الأحمد، بفضل الله انتهت الطبعة الأول بنهاية العقد، تم تعديلها وتغيير المسمى والغلاف لتصبح إِغْنُوتُسْ في طبعتها الثانية والثوب الجديد للمجهول.. ومن ثم النيرڤانا استكمال التصنيف المستوحى من أحداث حقيقية، والنفسي والاجتماعي، بالإضافة للخيال العلمي والفانتازيا، ورواية كاساندرا وأخيرًا كولايد.
الأفكار دائمًا ما تكون من القصص المستوحاة عن أحداث حقيقية أو حتى التجارب والنظريات التي يقوم العلماء في الخارج بتجربتها أو النظريات المتداولة مثل السفر عبر الزمن أو فكرة العوالم الموازية.

– من الداعم لك في مسيرتك حتى الآن؟
في البداية لم يكن أحد يعرف أني أكتب من الأساس، كل من حولي تفاجئوا بإعلان أول تعاقد لي وبداية ظهوري، لذا فـ الداعم الأول لي هو أنا.
– هل لنا بنص من إبداع قلمك؟
أحاول جاهدًا نسيانكِ،
طيّ صفحة الماضي،
دفن المشاعر في أعماق الروح،
لكنّ ذكراكِ تُطاردني كطيفٍ خفيّ.
| عبدالله مقبل.
رحلتِ… وتركتِ القلبَ مثقلًا بالجراح
ما عاد الليلُ يسامرني، ولا النجومُ تبوحُ بالأفراح
كلُّ خطوةٍ في درب الذكريات تُعيدُني إليكِ
فأضيعُ بين الحنين، وأغرقُ في لُجَّة بحر البُعد عن عينيكِ
أصبحتُ كالغريب في مدن العشق القديمة
أبحثُ عن آثاركِ بين ثنايا الحُلم الضائع، وألمحُ طيفَكِ في الزحام
لكنَّ الدرب موحشٌ.. والمساءُ باردٌ
والصمت يقتلُني كأنَّ للجرح شاهدًا
| عبدالله مُقبِل.
في لقائنا الأخير، تناثرت الكلمات كرمادٍ في الرياح،
صمتٌ ثقيلٌ خيَّم على حديث العيون، ما أشعر به لا يترجمه لسانٌ ولا حبرٌ، كأنَّنا مرآتين، تعكس لكلٌّ منا وجع الآخر بصمت؛ فما عاد للكلمات مكان، ولا للحزن صوتٌ يُسمع.
| عبدالله مُقبِل.
– ما هو اسم العمل الذي تشارك به لهذا العام في معرض الكتاب الدولي؟ وأخبرنا نبذة عن العمل؟
١. إِغْنُوتُسْ.
بين العقل والقلب معركةٌ دائرةٌ، تُمزق الإنسان، صراعًا داخليًا يجذبه العقلُ بمنطقِهِ البارد، بينما يهفو القلبُ بعاطفتهِ الدافئةِ وشعورهِ بالسوءِ، يُخيم الخوفُ على مشاعرهِ، ويُسيطر وهم الخطر على تفكيرهِ.
أليست خياراتنا في الحياةِ هي من أوصلتنا إلى ما نحن عليه الآن؟ يُقال إنّ فقدان الذاكرة يُبعد عنّا مساوئَ حياتنا السابقة، فهل هذا صحيحٌ؟ هل يُعقل أن اصطدامًا بسيطًا يُحدثُ تغيرًا جذريًا في مسارِ حياتنا الشخصية؟
٢. نيرڤانا.
استلقى على الأرض، مغمِضًا عينيه، تاركًا جسده يسترخي مع كل نفس يخرجه، بدأ العد ببطء، مع التركيز على كل رقم ينبض في ذهنه، ومع انعدام الرقم الأخير، انفصل وعيه عن جسده، يطفو في الهواء، يرى نفسه مستلقيًا على الأرض، هادئًا وساكنًا، بدأ رحلته عبر الكون، يعرف وجهته، أو أن ليس له خيار، فسيتم نقله لا إراديًا إلى هناك، شعر بحضور جسده مرة أخرى.
– مرحبًا بك مرة أخرى في نيرڤانا.. ما سبب وجودك هنا؟
٣. كاساندرا – همسات الماضي.
مع ازدياد صعوبة التمييز بين ما هو حلمٌ وما هو واقعٌ، فما يُعتقد أنه واقعًا راسخًا بات يتفتت أمام العين كأنه مجرد حلم عابر، بينما تزداد الأحلام وضوحًا وواقعيةً وكأننا نعيش حياةً أخرى موازيةً أكثر صدقًا من حياتنا الحقيقية.
من أراد أن ينال شرف الوصول إلى كنوز الملك، عليه أن يُطهّر قلبه من كلّ دنس، عادلًا ذا قلب نقي، وأن يَحمل بين جنباته نبلًا وفضيلةً تُقارن بنقاء قلب كاساندرا.
٤. كولايد.
عوالم.. لكل عالمٍ طابعه الخاص؛ بين إعادة إحياء أسطورة غابرة، ومحاولة قمع جانب مظلم، وروح أثيرية تتنقل بين زمنين متباعدين، وفرارٍ يائس من مخلوقات مخيفة لا تعرف الرحمة.. ماضٍ ومستقبل يجتمعان عند نقطة واحدة: نهاية العالم.
كولايد! استغلال أم بحث عن ملاذ جديد، بعد أن تحولت الأرض إلى جليد ووطنٍ للمسوخ، والبشر إلى مهاجرين بلا وطن، يجوبون الفضاء على متن سفينةٍ ضخمة.
أتراك حين تلمس الحقيقة ستجدها واقعًا… أم وهمًا نسجه عقلك الباطن؟
– هل هذه أول مرة لك في معرض الكتاب الدولي أم شاركت من قبل؟ وما الانطباع الذي تأخذه عنه حيال زيارتك؟
شاركت برواية المجهول وكان شعور مميز بأن أول حلم لك ملموس على الحقيقة، كانت تجربة مثيرة للاهتمام.
– ما التجربة التي مررت بها وكانت ذات تأثير عليك؟ وهل كان إيجابيًا أم سلبيًا؟
محاولة انتحار شخصية من شخصيات روايتي في الحقيقة كانت ستكون النهاية لي في بداية مسيرتي إن حدث شيء له.
– لماذا اخترت مجال الكتابة خاصة من مجالات الأدب؟
طريقة للبوح عن ما بداخلك، والتخلص من الهالة والحالة السلبية.
– ما الدور الذي يلعبه رأي المتابعين من نقاد وعكسهم في حياتك؟
لا ألتفت لتلك الآراء نهائيًا.
– إن تواجهت مع أحد نقادك في محادثة ما هي الرسالة التي تود إرسالها لهم؟
انظر لما أنا عليه الآن ليس غرورًا ولكن نتيجة سعي.
– ما الطريقة التي تفضل كتابة نص بها أو المكان المفضل لديك؟
المكان المفضل لي أمام البحر.
– كيف ترى مستقبلك؟ وما الذي تطمح إليه؟
المستقبل بيد الله، متفائل خيرًا بالقادم.
– ما هي أعمالك الأدبية والتي تراها من بينهم الأفضل؟
إِغْنُوتُسْ، نيرڤانا، كاساندر، كولايد.
– وفي نهاية حوارنا الرائع لهذا اليوم ما رأيك به؟
استمتعت بالحديث معكم.
– ما رأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟
مجلة الشباب وتتطلع لمستقبل أفضل.
ونحن بدورنا نتمنى له التوفيق والنجاح فيما هو قادم ونرى له أعمالاً رائعة كروعة قلمه نترككم مع مبدعنا لهذا اليوم ولكم وله مني ومن مجلتنا المتميزة أرقى تحية.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب