كتبت أمينه خليل:
يا من تعود بعد غيابٍ طويل،
هل تظن أن كل شيء بقي على حاله بانتظارك؟
إن القلوب لا تجمّد مشاعرها لتفتحها من جديد ساعة تشاء.
نحن لا نعود كما كنا، لا أنت، ولا نحن.
غيابك علّمنا الوحدة، علّمنا التصالح مع الفراغ،
جعلنا نرتب حكاياتنا من دونك،
نُهدهد قلوبنا ونخبرها أن تكتفي بما بقي لها.
حين تعود، لا تطلب منا أن نرحب بك كما لو أنك لم تجرحنا،
ولا تظن أن «اشتقت إليك» تمحو كل خيبة.
إن عودتك توقظ فينا الشوق، نعم، لكنها توقظ الألم أيضًا.
فنحن الذين تعبنا من الانتظار،
الذين تعلمنا النسيان بشقّ الأنفس،
حين نراك على العتبة من جديد،
نرتعش، لا لأننا ضعفاء،
بل لأننا لا نريد أن نُهزم مرة أخرى.
لذا، إن أردت أن تعود، فاعلم أن استقبالنا لك ليس حقًا مضمونًا،
وأننا، حين نسمح لك بالدخول ثانية،
نُراهن بأمننا النفسي من جديد.
عودتك امتحانٌ آخر،
وليس بالضرورة أن ننجح فيه هذه المرة.






المزيد
التعجرف وكتابة كتاب
دوائر القدر : للكاتبة:سعاد الصادق
حب يملأ الدنيا