كتبت: سعاد الصادق
يُقرَعُ الجرسُ
فتتطايرُ الضحكاتُ
وتفتحُ الأبوابُ على أحلامٍ بيضاء
أطفالٌ يركضون نحوَ غدٍ
دفاترُهم ملوّنةٌ
وأمانيهم طيورٌ في السماء
وأنا…
أجلسُ في آخرِ الصفِّ
أُسندُ رأسي إلى نافذتي الصغيرة
أبحثُ في العيونِ عن أصدقائي
عن أصواتٍ رحلتْ مع القذائفِ
عن دفاترٍ أُحرقتْ قبل أن تُكتب
لا حربَ هي حربِي
ولا ذنبَ هو ذنبي
لكنَّ طفولتي تُعلَّقُ على حبالِ النسيان
وأحلامي تموتُ قبل أن تفتحَ عينيها
أيُّ درسٍ هذا
يعطيني الحزنَ بدلَ الكتاب؟
أيُّ معلمٍ هذا
يخطُّ في قلبي الدمَ بدلَ الألوان؟
أُنادي الإنسانيَّةَ فلا مُجيب
أصرخُ على الحلم البسيط فلا صدى
حتى الإنسانيةُ غابتْ عن هذا الركنِ من العالم
وحلمي الصغيرُ
معلّقٌ في دفترٍ ممزَّقٍ
ينتظرُ وطنًا لا يأتي
ومع ذلك…
في عمقِ الركامِ يظلُّ هناك صوتٌ خافتٌ
كأنّه عزيمةُ الأرضِ ووعدُها الصادقُ
أنَّها ستعودُ يومًا لأبنائها الحقيقيين
وتُقرَعُ الأجراسُ من جديد
ويُولدُ الفجرُ من بين أجراس
المستحيل ؟






المزيد
على هامش الروح: بقلم: سعاد الصادق
الإعلام رسالة وعي وصوت الحقيقة
قلبٌ مليءٌ نورًا