مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ضحى أحمد تحاور إيفرست

 

حوار: محمود أمجد

 

 

في وسط ضواحي القاهرة ظهرت موهبتنا اليوم هي بنت الخامسة والعشرين عامًا هي الكاتبة “ضحى أحمد” فهيا نتعرف عليها أكثر من خلال حوارنا.

 

 

كيف كانت بداية مسيرتك وما الذي قدمتيه حتى الآن والخطوات التي صعدتيها بمسيرتك؟

بداياتي كانت من سن صغير جدًا ربما بسن الثانية عشر تقريبًا بدأت بكتابة ما عرفت بعد ذلك أنها خواطر ثم تطور الأمر بعدها بمدة طويلة لرغبتي الشديدة بكتابة سناريوهات لحبي للسينما ولكن الأمر كان صعب ومعقد

فسرد ما يمكن أن يضمنه العالم من حروب نفسية وهزيمة ساحقة للمشاعر وغير ذلك ثقيل على قلمي ثم بعدها بفترة أخرى بدأت طريقي بسرد العوالم المختلفة ففي الواقع لدي ما يقارب من ثماني روايات لم تنشر بعد وكل واحدةً منهم تحتوي على رسائل مختلفة، ما قدمته هو رواية واحدة حتى الآن تم نشرها هذه السنة كبداية لطريقي وهي “آتاركسيا” أما عن الخطوات فصديقة مقربة لي وهي الأخرى كاتبة صاعدة تمتلك حس أدبي مرموق، بحثت معي عن دار نشر وبعد نصف عام من البحث وبمشيئة القدر وجدنا.

 

 

من هو أكبر داعم لك وإلى من تقرأين وبمن تأثرتِ؟

-بالنسبة للداعمين فصديقتي المقربة هذه كانت هي داعمي الوحيد وبسببها نشرت الراوية الأولى لي، أقرأ للكثير من صغري سواء كان أدب عربي لأدب عالمي لأي شئ يخص الأدب والفلسفة وعلم النفس والأساطير والنقد والفن بأختصار أي شئ يلبي فضول عقلي وروحي، بداية من نجيب محفوظ وطه حسين وغسان الكنفاني لهيرمان هيسه وكافكا ونيتشه ودوستويفسكي وتولستوي وغيرهم الكثير والكثير فلو بدأت الكتابة عنهم الآن لن أنتهي أبدًا، أما بمن تأثرت فكيف يمكنني إخبارك أنني من الشخصيات التي لا تتأثر إلا بتجارب الحياة وما مررت به وكيف نجوت منها وما تعلمت وما يشفي ويطهر قلبي فبرغم قرائتي للعديد وأندماجي الشديد مع روح حروفهم إلا أنني بنهاية الأمر شخص مختلف حتى لو وجدت رواية تحكي عني بالحرف سأظل أنا كما أنا إنسان مختلف عن غيري ولي طريق خاص بي أسعى لشقه والوصول لنهايته برحلة طويلة مسالمة ولا تخلو من المتاعب والمعاناة كذلك وأتقبل ذلك بصدر رحب.

 

 

لكل موهبة أهداف وأحلام فما هي أحلامك وطموحاتك الفترة القادمة وما هي أكثر الصعاب والتحديات التي مررتي وتمري بها؟

أحلامي مختلفة لكن لا شك أن جميعها تسعى لتوصيل رسائل للنفس البشرية بأن لا بأس بمرورها بالصعاب والآلام فهذا ما يجعلها روح محاربة وأصيلة، طموحي بالفترة القادمة هو التركيز على ما تركته إلا وهو العودة للفن والرسم والحصول على ماچستير يخص دراستي إن شاء الله، أرى أن الصعاب والتحديات شئ عادي وروتيني بيومي وهذا ليس عيب بل ماهو إلا نقط تدفعني لكتابة ورسم وصنع المزيد وربما لأنني لازلت كاتبة صاعدة فلازال من الصعب أن يقرأ لي الكثير وهذا شئ طبيعي جدًا ولا أراهُ مسببًا للأزمات طالما الإصرار حيًا.

 

 

ممكن تعرضي لنا نموذج مصغر من موهبتك؟

يمكنني عرض جزء من كلماتي برواية آتاركسيا: حيل الفلسفة الغريبة والسجائر التي تبقيه محبوسًا في قفص الخيبة والعار ولا أظن أن والده

يسمعه وأمه تهابه ليس كمحبة بل لما خزنت فيه من ثلج، لم تستطع زوجته حمله كحبيب لأنها لا تشعر بأي شئ تجاهه كما هو لا يشعر بأي شئ إطلاقًا،

وبقائهما على هذا النحو لن يفيد ولن يكون كافيًا، يحاول أن يغير من ذاته لأجل أطفاله لكن بلا شك أمرأته تمقت رؤية التغيير سواء بنفسه أو بما يمليه على صغاره فيعاود ألتزام الصمت ووضع السيجارة بفمه أفضل

ربما هناك كدمات على كتفيه بل على عظامه أثر روحه الصدئة، ربما تنقسم شفاهُ من كثرة السكون والقضم المبالغ فيه لقلة حيلته في التعامل مع نفسه ومن المريب أن لديه فم عبقري يقوده لمحاضرات عظيمة عن الحياة وباطنها رغم سوء حياته، لا يزال طفله الداخلي يعضه حتى أصبحت نسخته الناضجة بلا صوت، يُغطي الضباب عينيه كبلدة صغيرة وتهب الريح

الباردة من جسده تحت معطفه للعالم وكأنه المركز، قَبل الظلام وكبحه وروضه بداخله، حياته تقليد سيئ لحياة أخرى تمناها طفلهُ لا شك أنه لم يرى السعادة فتظاهر بها لأجل أن ينول الرضا بسماع كلمة إنسان حي.

 

 

كلمة أخيرة توجهيها للمواهب الأخرى من قبيل تجربتك؟

لا داعِ للقلق والتوتر فالعالم حتى لو كان فردًا واحدًا ينتظر رؤية ما ستصنعه بإخلاص وبنهاية الأمر عالمنا صغير جدًا وقد ينتهي بثوانِ معدودة فهل تظن أن أنتظارك لخطواتك وتقدمك بسبب هاجس الخوف سيفيد بشئ؟

 

 

وأخيرًا ما رأيك في حوارنا وما رأيك في مجلة إيفرست؟

استمتعت جدًا بالرد على أسئلتك وممتنة جدًا لوجود مجلة تحتوي وتسمع وتستقبل المواهب الصاعدة.

وإلى هنا ينتهي حوارنا مع الكاتبة ضحى أحمد وإلى لقاء مع موهبة جديدة.