كتبت: زينب إبراهيم.
دائمًا ما نرى تلك الوجوه الهادئةً أمامكَ كأنكَ تبحث عن ألمً أو حزنً أو مأساةً ، ليس بُغضًا لهم إنما تعجبًا لتلكَ الكميةً من الهدوءِ القاتل الذي تراهُ حينما تمزح معه يضحك وتَرى عيناه تفيض من الدمع من شدةً الضحك تتعجب أيضًا له وتهم بسأله : هل أنت بخير ؟ يجيب وهو على ذات الهدوء : نعم .
هل أنت بخير ؟ يجيب وهو على ذات الهدوء : نعم .
هل أنت بخير ؟ يجيب وهو أصبح يفقد بعضً من هدوءه : نعم .
هل أنت بخير ؟ يجيب وهو أصبح قوةً الهدوء تنفذ : نعم .
هل أنت بخير ؟ يجيب وهو فقد كُل طاقة الهدوء : لااااااااااا لما تسألُ السؤال ذاته في كل مرةً أحاول جاهدً أن أظل هادءً ؟ ببساطةً لن أعد أراك بكل ذلك الهدوء ؛ لذلك وددتُ الإطمئنان عليك . ضم صديقهُ وهو يحاول جاهدًا بث الأمان وسلب ذلك الحزن المكنون بداخلُ وهو يردد : كل شىءً على مايرام أهدءّ حقً ولا تتظاهر بذلك . في تلك اللحظةِ جاءَ وقتُ النفسُ في الصراخِ من داخله : عااااااااااااااا لا أستطيعُ التحمُل أكثر فاض بي يارب تنادي على خالقها ليساعدها ومدُها بالقوةِ التي تحتاجُها لتكمل الحياةً ، فصراخُ النفس لا يسمعهُ أحدًا مثله مثل بكاءُ الروحِ ولا يشعر به أحدًا سوى الرحمن ،إن الصمت هو صراخ من النوع نفسه ، أكثر عمقاً، وأكثر لياقةً بكرامة الإنسان
- غسان كنفاني .
من صراخُ النفس أيضًا أسئلةً تود الإجابةً عليها : متي هانت عليهم تلك اللحظاتُ الجميلةً التي بيننا ؟ متي هونت عليهم أنا ؟ هل أنتم حقً أقرب الناس لي ؟ لماذا تتحدثون بجفاءً ؟ لماذا تتصرفونً بتلك الطريقة ؟ لما تلك القسوةً ؟ لماذا لا تحبون أن ترونِ سعيدةً ؟ … إلخ من الأسئلة التي لا تعرفُ لها جوابً .






المزيد
بين نداء الرجاء وصمت المستحيل بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
ثم ماذا؟ بقلم ملك برهان
ما الذي تريده… أم ما قيل لك أن تريده؟ بقلم الكاتب هانى الميهى