بقلم: سارة عماد.
أجلسُ مثل كل يوم وأنا أستعيد صورتي القديمة، تلك التي كانت تعكس طفولتي البريئة، وضحكاتي الصادحة في زوايا الحي، كنت أركض بلا هموم، تمامًا مثل نسمات الرياح التي تعانق الأشجار، كانت الأحلام في ذلك الزمن بسيطة، والحياة غنوة تجوب في كل الأرجاء.
في عيني، كانت الأشعة الذهبية للشمس تعطي شكلًا من أشكال السعادة، وآمالي كانت تُرسم بيدين صغيرتين، فكيف كنت حينما كنت أستمتع بكل لحظة دون قلق من الغد؟
في كل زاوية كانت تنتظرني مغامرة جديدة، وكل صدفة كانت فرصة للفرح، كنت أعتقد أن السعادة هي ملازمة مستمرة، لا تُفارقني مهما كان الحال، لكن الزمن! كأنه متآمر ليشعل نيران التجارب، أتى ليعلمني دروسًا قاسية.
تغيرت، كبرت، وبدأت أحمل أعباء العالم على كتفي، الهموم أفسدت ضحكاتي، والأيام أصبحت تجري وكأنها منافسة لن تُحسم، أختبر القسوة أحيانًا، لكنني أحتفظ بذكرياتي، وفي عمق قلبي أحتفظ بتلك الروح، وأسعى لإعادتها؛ حتى لو كانت اللحظات تنغصها صعوبات الحياة، آمل أن يعود ذاك الشغف البسيط، وأن أسترجع تلك البراءة الجميلة؛ لأعيشها من جديد.






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد