كتبت: هاجر حسن
قال رسول اللهُ صل الله عليه وسلم: “ما من عام إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم.”
يؤرخ التاريخ في بداية القرن الحادي والعشرين أبشع حقبة زمنية مرت منذ هبوط سيدنا آدم على الأرض. الطبيعة تصرخ من شدة الألم، ولو كان صوتها مسموعًا، لسمعت دعواتها إلى من يفسدون في هذا الزمن المظلم.
امتدت بشاعة البشر إلى أعماق مظلمة من الشرور، كوحوش تتجرد من الإنسانية، يلتهمون كل ما يعترض طريقهم. صنعوا خرافة “الزومبي” للترفيه والإثارة، دون أن يدركوا أنهم هم الزومبي الحقيقيون، بعقول واعية ووحشية لا مبرر لها.
تلاشى العدل، مختنقًا من فرط الظلم والعدوان الذي يجتاح الأرض. اندثر السلام، وحل مكانه الخوف، كما لو كان الليل لا ينقضي. تباعدت القلوب عن العبادات، فأصبحت الأرواح قاسية كالحجارة الصماء.
أطفال قُتلوا وأُحرقوا، خطفهم الطغيان من براءتهم، فتلاشت طفولتهم بين الفقر والنيران.
تهاوت المنازل فوق رؤوس الأبرياء، والأجساد أحرقت حيةً، دون أن يرمش للعالم جفن.
في كل عام يموت الآلاف من الجوع، بينما تتسابق الحكومات على الكراسي والصراعات.
عائلات دُمرت، وكافحت وحيدة في برد المخيمات. أُغلقت المساجد، بينما فتحت أبواب الفساد.
تفشت البطالة، كفيروس مميت أفسد الحياة. وضاع الشباب في ظلم الحكام وفساد المال.
أثقلوا كاهل النساء، واختفى الحياء في طوفان الجرأة. تشرذم المؤمنون، ولم يعد الصف واحدًا،
لكن رغم هذه الظلمات، هناك قلوب تنبض بصيص الأمل. نصيحتي لك، أيها القارئ : اعتزل ضجيج العالم، صلَّ كثيرًا، واقبض على جمر دينك بقوة. ادعُ الله أن يحميك في هذا الطوفان، وكن دائمًا قريبًا من سجادة صلاتك. استمر في التمسك بدينك حتى تكون في قارب النجاة.
أما إن كنت تقرأ هذا في زمن يعمه الخير والسلام، فأحمد الله أنك لم تعش في صرخة الأرض في القرن 21 ونجوت من ذاك الزمان…..






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد