حوار: د/ رماح عبدالجليل
“النساء يريدن أن يتحوّل الحب إلي رواية، الرجال يريدونه قصةً قصير”؛ هكذا اختار “دافني دي مورير” أن يصف طموحات الحب لدى الرجال والنساء بطريقة فلسفية، إستخدم فيها هذين النوعين من الأدب، ربما يقصد المدة وربما يقصد العمق والتفاصيل، وربما ابعد من ذلك، مجلة “إيڤرست” سرها أن تستضيف الكاتب “حمادة توفيق أبوالحسن” صاحب رواية ” الحب عطش الجسد” فأهلًا بكم.
_في البدء عرفنا بنفسكَ في كلماتٍ موجزات؟
“حمادة توفيق أبوالحسن “كاتب شاب، روائي، مدقق لغوي ومدرس إنجلش لي رواية “عطش الجسد”، والمجموعة القصصية التي لم تنشر بعد “قوانين الغابة”.
_دومًا حينما نبحثُ عن ماوراء الكاتب فإننا نظلُ متلهفين لمعرفة توقيت بداية رحلته مع الكتابة، فمتى بدأت تكتب؟
“بدأت معي الكتابة في سن مبكرة للغاية حيث كنت في المرحلة الإبتدائية تقريبا في الصف الخامس وكنت أحكي لأصدقائي حكايات من وحي الخيال وأجعل من أحدهم بطلًا في كل مرة ثم نما حبي للتأليف فصرت أكتب أفكاري وأؤلف الكتب وأذكر أنني ألفت كتابًا عن أهوال القيامة والموت وكنت حديث عهد بهذا وجاء الكتاب منظمًا منسقًا رغم حداثة سني يومها”.
_روايتك التي خرجت إلي النور “عطش الجسد”، أحكي لنا تجربتك معها بداية من الفكرة لغاية صدورها ورقًا بين يديك؟
“بدأت فكرة روايتي “عطش الجسد” بعدما كنت أعمل في صيدلية ذات مرة وكنت قد سمعتُ حكاية من أحد زبائن الصيدلية تلخص فكرة “كما تدين تدان” ومن هنا ظهرت لي الفكرة؛ فالرواية قامت في الأساس على فكرة ومبدأ “كما تدين تدان” وأعتقد أنها أوصلت وشرحت هذه الفكرة بالشكل الكافي لا سيما وأنها جاءت فيما يقارب الـ 400 صفحة مكتوبة كلها باللغة العربية الفصحى وبعد كتابتها سعيت سعيًا حثيثًا لنشرها فطلبت مني بعض الدور مبالغ هائلة حتى وصل الأمر في النهاية إلى دار “ببلومانيا” فاقتسمنا المبلغ مناصفة بيد أن شخصًا كان وسيطًا بيني وبين الدار هو الذي تولى شؤون النشر لكنه أهمل في عمله بشكل كبير ثم اختفى في النهاية ثم لف الغموض الموضوع برمته فلم أعرف هل بيعت أعداد الرواية أم لا ولا كم نسخة طبعت حتى لجأت مؤخرًا لنشرها إلكترونيًا مع “يونيك”، و “ساحر الكتب”.
_أستاذ “حمادة توفيق”من اسم روايتك “عطش الجسد” هل نصنفها على أنها رواية +18؟
“لا، إنها رواية رومانسية اجتماعية وليست للكبار فقط وهي منشورة ورقي لكنها لم تنل حظها الكافي من الدعاية والشهرة”.
_عملتَ “مدققًا لغويًا ” لدى العديد من دور النشر، هذه الوظيفة كيف تنظر لها في ظل مجتمع الكتابة اليوم؟
“لا أعتقد أن المدقق اللغوي مجرد رجل يقوم بوظيفة معينة أو مهمة محددة مدفوعة الأجر ولكن أراه شريكًا للكاتب أو الروائي صاحب العمل حيث أن اللغة في رأيي مقوم هام للغاية من مقومات العمل وإذا كانت فصحى سليمة مفرداتها منتقاة بعناية كانت عامل جذب للقارئ وإذا كانت على عكس ذلك كانت سبب نفور للقارئ والواجب على من سلك طريق الكتابة أن يتبحر في لغته قدر الإمكان لا سيما أن المدققين في دور النشر المختلفة يتكسبون من هذا الأمر كوظيفة ومعظمهم لا يؤدي عمله على أفضل وجه وهذا ما يؤدي في النهاية إلى خروج الأعمال مشوهة لغويًا وليست على صورة تحترم عقلية القراء”.

_دعنا نفترض أن هنالك من وجد في نفسه أنه يمتلك هبة الكتابة، ولكن لاحظ أن لديه العديد من الأخطاء الإملائية، ماذا يفعل هذا الشخص برأيك، هل الكاتب إما أن يولد محترفًا ويتقن كل ادواته،أم أنه قد يكون ضعيفًا في إحدى النواحي، هل يكمل ويطور من ذاته أم يبتعد عن هذا المجال، وايضًا أخبرنا ماهو تعريف الكاتب من وجهة نظرك؟
“الكاتب هو الشخص القادر على إمساك فلتات الخيال العابر كالطيف في جوف ليل ملهم أو في نازلة تستعصي على السكوت أو تأبى الصبر!.
وأنا في اعتقادي الذي لا يمتلك ناصية اللغة بينما هو في الأصل لديه ملكة الكتابة لا ينبغي أن يدع الكتابة جانبًا بل الأولى والأهم أن يطور من نفسه أدبيًا لا سيما من الناحية اللغوية”.
_لكل كاتب ميول تجاه لون معين من الكتابة يجد فيه نفسه، منهم من يفضل الرومانسي أو الرعب او الفانتازيا فنجده يبدع فيه أكثر من غيره، فماهو اللون الأدبي الذي يكتبه ويفضله “حمادة توفيق”؟
“والله أنا أفضل الأدب الاجتماعي الواقعي غير المغرق في الرومانسية، ذاك المتعمق والمتجذر في المجتمع والواقع وليس معنى هذا أنني بمنأى عن كتابات الرعب والفانتازيا لكنني أفضل أن يكون الكاتب صدى مجتمعه يساهم في حل مشكلاته بدلًا من تخدير وعي القارئ بكتابات لا تسمن ولا تغني من جوع”.
_ما هو الشيء الذي يحفزك على الكتابة؟
“لا يوجد محفز معين على الكتابة فالكتابة حالة طارئة وممتعة تنناب الكاتب بلا تخطيط ولا ترتيب والذي يتعمد الترتيب لها يصاب بما يسمى في الغالب بحبسة الكتابة أو سدة الكتابة والأفضل أن يترك للخيال الحبل على الغارب فإن أسلم الكاتب ذمامه قاده وإلا انتظر”.
ما هي طموحاتك في الكتابة، ولماذا تكتب؟
“طموحاتي أن أصل إلى كل قارئ في العالم وأن أسهم في تغيير سلبيات كثيرة منتشرة من حولي وأن أكون مذكورًا وإن مت بكتابات وأعمال تخلد ذكري”
_لك قصة قصيرة عنوانها “قتلتُ شرطيًا” ألا ترى أن هذا العنوان قد ضيع بعضًا من التشويق، فأنا كقارئ مالذي يدفعني لقراءة قصة أعلم أن بطلها متهم وقاتل؟!
“أحيانًا نفضل أن نضحي بجزء بسيط من مكنون القصة وسر من أخص أسرارها في مقابل مكسب أكبر، مما يدفع القارئ للقراءة دفعا وهنا تكون القصة قد آتت ثمارها، وفي “قتلتُ شرطيًا” كان العنوان بغرض جذب القارئ وتشويقه لمعرفة ملابسات القصة”
_كلمة أخيرة منك إلي مجلة إيڤرست؟
“أنتم أصحاب رسالة وصاحب الرسالة لا يتكاسل عن إتقان عمله ولا يتوانى وفقكم الله ورعاكم”.
أخيرًا نشكرك أستاذ “حمادة توفيق” كنت ضيفًا خفيفًا علينا، وفي ختام الحوار يسرنا أن نقدم لك تصميمًا من يد المصممة “أسماء مصطفى” لقصتك “قتلتُ شرطيًا” نتمنى أن ينال إعجابكم.
صاحب رواية “عطش الجسد” للكاتب حمادة توفيق أبوالحسن في حوار خاص لمجلة إيڤرست
“النساء يريدن أن يتحوّل الحب إلي رواية، الرجال يريدونه قصةً قصير”؛ هكذا اختار “دافني دي مورير” أن يصف طموحات الحب لدى الرجال والنساء بطريقة فلسفية، إستخدم فيها هذين النوعين من الأدب، ربما يقصد المدة وربما يقصد العمق والتفاصيل، وربما ابعد من ذلك، مجلة “إيڤرست” سرها أن تستضيف الكاتب “حمادة توفيق أبوالحسن” صاحب رواية ” الحب عطش الجسد” فأهلًا بكم.
_في البدء عرفنا بنفسكَ في كلماتٍ موجزات؟
“حمادة توفيق أبوالحسن “كاتب شاب، روائي، مدقق لغوي ومدرس إنجلش لي رواية “عطش الجسد”، والمجموعة القصصية التي لم تنشر بعد “قوانين الغابة”.
_دومًا حينما نبحثُ عن ماوراء الكاتب فإننا نظلُ متلهفين لمعرفة توقيت بداية رحلته مع الكتابة، فمتى بدأت تكتب؟
“بدأت معي الكتابة في سن مبكرة للغاية حيث كنت في المرحلة الإبتدائية تقريبا في الصف الخامس وكنت أحكي لأصدقائي حكايات من وحي الخيال وأجعل من أحدهم بطلًا في كل مرة ثم نما حبي للتأليف فصرت أكتب أفكاري وأؤلف الكتب وأذكر أنني ألفت كتابًا عن أهوال القيامة والموت وكنت حديث عهد بهذا وجاء الكتاب منظمًا منسقًا رغم حداثة سني يومها”.
_روايتك التي خرجت إلي النور “عطش الجسد”، أحكي لنا تجربتك معها بداية من الفكرة لغاية صدورها ورقًا بين يديك؟
“بدأت فكرة روايتي “عطش الجسد” بعدما كنت أعمل في صيدلية ذات مرة وكنت قد سمعتُ حكاية من أحد زبائن الصيدلية تلخص فكرة “كما تدين تدان” ومن هنا ظهرت لي الفكرة؛ فالرواية قامت في الأساس على فكرة ومبدأ “كما تدين تدان” وأعتقد أنها أوصلت وشرحت هذه الفكرة بالشكل الكافي لا سيما وأنها جاءت فيما يقارب الـ 400 صفحة مكتوبة كلها باللغة العربية الفصحى وبعد كتابتها سعيت سعيًا حثيثًا لنشرها فطلبت مني بعض الدور مبالغ هائلة حتى وصل الأمر في النهاية إلى دار “ببلومانيا” فاقتسمنا المبلغ مناصفة بيد أن شخصًا كان وسيطًا بيني وبين الدار هو الذي تولى شؤون النشر لكنه أهمل في عمله بشكل كبير ثم اختفى في النهاية ثم لف الغموض الموضوع برمته فلم أعرف هل بيعت أعداد الرواية أم لا ولا كم نسخة طبعت حتى لجأت مؤخرًا لنشرها إلكترونيًا مع “يونيك”، و “ساحر الكتب”.
_أستاذ “حمادة توفيق”من اسم روايتك “عطش الجسد” هل نصنفها على أنها رواية +18؟
“لا، إنها رواية رومانسية اجتماعية وليست للكبار فقط وهي منشورة ورقي لكنها لم تنل حظها الكافي من الدعاية والشهرة”.
_عملتَ “مدققًا لغويًا ” لدى العديد من دور النشر، هذه الوظيفة كيف تنظر لها في ظل مجتمع الكتابة اليوم؟
“لا أعتقد أن المدقق اللغوي مجرد رجل يقوم بوظيفة معينة أو مهمة محددة مدفوعة الأجر ولكن أراه شريكًا للكاتب أو الروائي صاحب العمل حيث أن اللغة في رأيي مقوم هام للغاية من مقومات العمل وإذا كانت فصحى سليمة مفرداتها منتقاة بعناية كانت عامل جذب للقارئ وإذا كانت على عكس ذلك كانت سبب نفور للقارئ والواجب على من سلك طريق الكتابة أن يتبحر في لغته قدر الإمكان لا سيما أن المدققين في دور النشر المختلفة يتكسبون من هذا الأمر كوظيفة ومعظمهم لا يؤدي عمله على أفضل وجه وهذا ما يؤدي في النهاية إلى خروج الأعمال مشوهة لغويًا وليست على صورة تحترم عقلية القراء”
_دعنا نفترض أن هنالك من وجد في نفسه أنه يمتلك هبة الكتابة، ولكن لاحظ أن لديه العديد من الأخطاء الإملائية، ماذا يفعل هذا الشخص برأيك، هل الكاتب إما أن يولد محترفًا ويتقن كل ادواته،أم أنه قد يكون ضعيفًا في إحدى النواحي، هل يكمل ويطور من ذاته أم يبتعد عن هذا المجال، وايضًا أخبرنا ماهو تعريف الكاتب من وجهة نظرك؟
“الكاتب هو الشخص القادر على إمساك فلتات الخيال العابر كالطيف في جوف ليل ملهم أو في نازلة تستعصي على السكوت أو تأبى الصبر!.
وأنا في اعتقادي الذي لا يمتلك ناصية اللغة بينما هو في الأصل لديه ملكة الكتابة لا ينبغي أن يدع الكتابة جانبًا بل الأولى والأهم أن يطور من نفسه أدبيًا لا سيما من الناحية اللغوية”.
_لكل كاتب ميول تجاه لون معين من الكتابة يجد فيه نفسه، منهم من يفضل الرومانسي أو الرعب او الفانتازيا فنجده يبدع فيه أكثر من غيره، فماهو اللون الأدبي الذي يكتبه ويفضله “حمادة توفيق”؟
“والله أنا أفضل الأدب الاجتماعي الواقعي غير المغرق في الرومانسية، ذاك المتعمق والمتجذر في المجتمع والواقع وليس معنى هذا أنني بمنأى عن كتابات الرعب والفانتازيا لكنني أفضل أن يكون الكاتب صدى مجتمعه يساهم في حل مشكلاته بدلًا من تخدير وعي القارئ بكتابات لا تسمن ولا تغني من جوع”.
_ما هو الشيء الذي يحفزك على الكتابة؟
“لا يوجد محفز معين على الكتابة فالكتابة حالة طارئة وممتعة تنناب الكاتب بلا تخطيط ولا ترتيب والذي يتعمد الترتيب لها يصاب بما يسمى في الغالب بحبسة الكتابة أو سدة الكتابة والأفضل أن يترك للخيال الحبل على الغارب فإن أسلم الكاتب ذمامه قاده وإلا انتظر”.
ما هي طموحاتك في الكتابة، ولماذا تكتب؟
“طموحاتي أن أصل إلى كل قارئ في العالم وأن أسهم في تغيير سلبيات كثيرة منتشرة من حولي وأن أكون مذكورًا وإن مت بكتابات وأعمال تخلد ذكري”
_لك قصة قصيرة عنوانها “قتلتُ شرطيًا” ألا ترى أن هذا العنوان قد ضيع بعضًا من التشويق، فأنا كقارئ مالذي يدفعني لقراءة قصة أعلم أن بطلها متهم وقاتل؟!
“أحيانًا نفضل أن نضحي بجزء بسيط من مكنون القصة وسر من أخص أسرارها في مقابل مكسب أكبر، مما يدفع القارئ للقراءة دفعا وهنا تكون القصة قد آتت ثمارها، وفي “قتلتُ شرطيًا” كان العنوان بغرض جذب القارئ وتشويقه لمعرفة ملابسات القصة”
_كلمة أخيرة منك إلي مجلة إيڤرست؟
“أنتم أصحاب رسالة وصاحب الرسالة لا يتكاسل عن إتقان عمله ولا يتوانى وفقكم الله ورعاكم”.
أخيرًا نشكرك أستاذ “حمادة توفيق” كنت ضيفًا خفيفًا علينا، وفي ختام الحوار يسرنا أن نقدم لك تصميمًا من يد المصممة “أسماء مصطفى” لقصتك “قتلتُ شرطيًا” نتمنى أن ينال إعجابكم.
صاحب رواية “عطش الجسد” للكاتب حمادة توفيق أبوالحسن في حوار خاص لمجلة إيڤرست
“النساء يريدن أن يتحوّل الحب إلي رواية، الرجال يريدونه قصةً قصير”؛ هكذا اختار “دافني دي مورير” أن يصف طموحات الحب لدى الرجال والنساء بطريقة فلسفية، إستخدم فيها هذين النوعين من الأدب، ربما يقصد المدة وربما يقصد العمق والتفاصيل، وربما ابعد من ذلك، مجلة “إيڤرست” سرها أن تستضيف الكاتب “حمادة توفيق أبوالحسن” صاحب رواية ” الحب عطش الجسد” فأهلًا بكم.
_في البدء عرفنا بنفسكَ في كلماتٍ موجزات؟
“حمادة توفيق أبوالحسن “كاتب شاب، روائي، مدقق لغوي ومدرس إنجلش لي رواية “عطش الجسد”، والمجموعة القصصية التي لم تنشر بعد “قوانين الغابة”.
_دومًا حينما نبحثُ عن ماوراء الكاتب فإننا نظلُ متلهفين لمعرفة توقيت بداية رحلته مع الكتابة، فمتى بدأت تكتب؟
“بدأت معي الكتابة في سن مبكرة للغاية حيث كنت في المرحلة الإبتدائية تقريبا في الصف الخامس وكنت أحكي لأصدقائي حكايات من وحي الخيال وأجعل من أحدهم بطلًا في كل مرة ثم نما حبي للتأليف فصرت أكتب أفكاري وأؤلف الكتب وأذكر أنني ألفت كتابًا عن أهوال القيامة والموت وكنت حديث عهد بهذا وجاء الكتاب منظمًا منسقًا رغم حداثة سني يومها”.
_روايتك التي خرجت إلي النور “عطش الجسد”، أحكي لنا تجربتك معها بداية من الفكرة لغاية صدورها ورقًا بين يديك؟
“بدأت فكرة روايتي “عطش الجسد” بعدما كنت أعمل في صيدلية ذات مرة وكنت قد سمعتُ حكاية من أحد زبائن الصيدلية تلخص فكرة “كما تدين تدان” ومن هنا ظهرت لي الفكرة؛ فالرواية قامت في الأساس على فكرة ومبدأ “كما تدين تدان” وأعتقد أنها أوصلت وشرحت هذه الفكرة بالشكل الكافي لا سيما وأنها جاءت فيما يقارب الـ 400 صفحة مكتوبة كلها باللغة العربية الفصحى وبعد كتابتها سعيت سعيًا حثيثًا لنشرها فطلبت مني بعض الدور مبالغ هائلة حتى وصل الأمر في النهاية إلى دار “ببلومانيا” فاقتسمنا المبلغ مناصفة بيد أن شخصًا كان وسيطًا بيني وبين الدار هو الذي تولى شؤون النشر لكنه أهمل في عمله بشكل كبير ثم اختفى في النهاية ثم لف الغموض الموضوع برمته فلم أعرف هل بيعت أعداد الرواية أم لا ولا كم نسخة طبعت حتى لجأت مؤخرًا لنشرها إلكترونيًا مع “يونيك”، و “ساحر الكتب”.
_أستاذ “حمادة توفيق”من اسم روايتك “عطش الجسد” هل نصنفها على أنها رواية +18؟
“لا، إنها رواية رومانسية اجتماعية وليست للكبار فقط وهي منشورة ورقي لكنها لم تنل حظها الكافي من الدعاية والشهرة”.
_عملتَ “مدققًا لغويًا ” لدى العديد من دور النشر، هذه الوظيفة كيف تنظر لها في ظل مجتمع الكتابة اليوم؟
“لا أعتقد أن المدقق اللغوي مجرد رجل يقوم بوظيفة معينة أو مهمة محددة مدفوعة الأجر ولكن أراه شريكًا للكاتب أو الروائي صاحب العمل حيث أن اللغة في رأيي مقوم هام للغاية من مقومات العمل وإذا كانت فصحى سليمة مفرداتها منتقاة بعناية كانت عامل جذب للقارئ وإذا كانت على عكس ذلك كانت سبب نفور للقارئ والواجب على من سلك طريق الكتابة أن يتبحر في لغته قدر الإمكان لا سيما أن المدققين في دور النشر المختلفة يتكسبون من هذا الأمر كوظيفة ومعظمهم لا يؤدي عمله على أفضل وجه وهذا ما يؤدي في النهاية إلى خروج الأعمال مشوهة لغويًا وليست على صورة تحترم عقلية القراء”
_دعنا نفترض أن هنالك من وجد في نفسه أنه يمتلك هبة الكتابة، ولكن لاحظ أن لديه العديد من الأخطاء الإملائية، ماذا يفعل هذا الشخص برأيك، هل الكاتب إما أن يولد محترفًا ويتقن كل ادواته،أم أنه قد يكون ضعيفًا في إحدى النواحي، هل يكمل ويطور من ذاته أم يبتعد عن هذا المجال، وايضًا أخبرنا ماهو تعريف الكاتب من وجهة نظرك؟
“الكاتب هو الشخص القادر على إمساك فلتات الخيال العابر كالطيف في جوف ليل ملهم أو في نازلة تستعصي على السكوت أو تأبى الصبر!.
وأنا في اعتقادي الذي لا يمتلك ناصية اللغة بينما هو في الأصل لديه ملكة الكتابة لا ينبغي أن يدع الكتابة جانبًا بل الأولى والأهم أن يطور من نفسه أدبيًا لا سيما من الناحية اللغوية”.
_لكل كاتب ميول تجاه لون معين من الكتابة يجد فيه نفسه، منهم من يفضل الرومانسي أو الرعب او الفانتازيا فنجده يبدع فيه أكثر من غيره، فماهو اللون الأدبي الذي يكتبه ويفضله “حمادة توفيق”؟
“والله أنا أفضل الأدب الاجتماعي الواقعي غير المغرق في الرومانسية، ذاك المتعمق والمتجذر في المجتمع والواقع وليس معنى هذا أنني بمنأى عن كتابات الرعب والفانتازيا لكنني أفضل أن يكون الكاتب صدى مجتمعه يساهم في حل مشكلاته بدلًا من تخدير وعي القارئ بكتابات لا تسمن ولا تغني من جوع”.
_ما هو الشيء الذي يحفزك على الكتابة؟
“لا يوجد محفز معين على الكتابة فالكتابة حالة طارئة وممتعة تنناب الكاتب بلا تخطيط ولا ترتيب والذي يتعمد الترتيب لها يصاب بما يسمى في الغالب بحبسة الكتابة أو سدة الكتابة والأفضل أن يترك للخيال الحبل على الغارب فإن أسلم الكاتب ذمامه قاده وإلا انتظر”.
ما هي طموحاتك في الكتابة، ولماذا تكتب؟
“طموحاتي أن أصل إلى كل قارئ في العالم وأن أسهم في تغيير سلبيات كثيرة منتشرة من حولي وأن أكون مذكورًا وإن مت بكتابات وأعمال تخلد ذكري”
_لك قصة قصيرة عنوانها “قتلتُ شرطيًا” ألا ترى أن هذا العنوان قد ضيع بعضًا من التشويق، فأنا كقارئ مالذي يدفعني لقراءة قصة أعلم أن بطلها متهم وقاتل؟!
“أحيانًا نفضل أن نضحي بجزء بسيط من مكنون القصة وسر من أخص أسرارها في مقابل مكسب أكبر، مما يدفع القارئ للقراءة دفعا وهنا تكون القصة قد آتت ثمارها، وفي “قتلتُ شرطيًا” كان العنوان بغرض جذب القارئ وتشويقه لمعرفة ملابسات القصة”
_كلمة أخيرة منك إلي مجلة إيڤرست؟
“أنتم أصحاب رسالة وصاحب الرسالة لا يتكاسل عن إتقان عمله ولا يتوانى وفقكم الله ورعاكم”.
أخيرًا نشكرك أستاذ “حمادة توفيق” كنت ضيفًا خفيفًا علينا، وفي ختام الحوار يسرنا أن نقدم لك تصميمًا من يد المصممة “أسماء مصطفى” لقصتك “قتلتُ شرطيًا” نتمنى أن ينال إعجابكم.






بالتوفيق والنجاح الدائم يارب العالمين أديبنا الكبير