مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

صاحب رواية آرلا في حوار خاص مع مجلة إيفرست الأدبية.

P Img 20240123 Wa0129

حوار: الشيماء أحمد عبد اللاه

 

كتابة رواية أمر شاق، يحتاج دقة في التفاصيل، قلم واعد، أسلوب مختلف حالة مزاجية معينة محاربة تقلباتنا النفسية، ولكن رغم كل هذا الإنهاك والتعب، تكلل كل هذا بكلمة (تمت) التي تشعرنا بالفخر بأنفسنا، وأن كل ما قد عانينا منه مسبقًا، انتهى بأن تكون كاتبا بارزا صاحب رواية فردية في ماراثون معرض القاهرة الدولي للكتاب لهذا العام، ومعنا الروائي محمد جاد في حوار خاص معنا.

محمد جاد يتطلع قرأنك لمعرفة بعض المعلومات عنك، فلتخبرنا بها؟

في البداية، تحية طيبة وبعد، وكل الشكر والتقدير لمجلة إيفرست، محمد أحمد جاد طالب بكلية التمريض بالفرقة الثالثة جامعة بنها، اكتشفت موهبتي بمحض الصدفة وبدأت رحلتي مع الكتابة وظهوري على السوشيال ميديا في أواخر عام 2019 وتدويني لبعض الخواطر القصيرة ولكن لم يلبث الأمر طويلًا وانتقلت إلى كتابة قصص قصيرة باللغة العامية، لكني شعرت بالتقصير تجاه نفسي وعزمت على البدء في كتابة روايتي الأولى بالفصحى بعد أن مسحت ما كتبته مرات عديدة، وتغييري للفكرة أكثر من مرة إلى أن وفقني الله ووصلت لهذه النقطة.

 

 

P Img 20240123 Wa0128

راوية آرلا وراء كل اختيار اسم سبب حدثني عن آرلا؟

في البداية لم يكن هناك حيرة بشكل كبير إلى حد ما تجاه اسم الرواية، فإني لسنوات عدة كنت أبحث وسط الأسماء الأجنبية فوجدت أن اسم آرلا غريب وفريد، وكذلك يليق معناه مع صفات بطلة الرواية، والاسم معناه النسر، ويرمز للقوة والشجاعة، وهو اسم جديد وغير تقليدي، غير أن الاسم له مكانة خاصة بداخل قلبي.
وهذه نبدا مختصرة عن الرواية التي ستتواجد في دار تنوين للنشر والتوزيع صالة 2 جناح C21

مكان تواجد الرواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب:
دار تنوين للنشر والتوزيع صالة 2 جناح C21

نبذة عن الرواية:
رواية آرلا تحمل بين طياتها مزيج من الخيال والمغامرات الفريدة، تتأرجح بين جزر غريبة ومتاهات تتكون من مستويات مختلفة تزداد صعوبتها شيئًا فشيئًا، وألغاز ترهق العقل، أساطير قديمة تحتاج إلى من يكشف مدى صحتها، وبعض الحقائق العلمية، مغامرة فريدة لكل شخصية من شخصياتها، هل فكرت يومًا ماذا يحدث إذا ألقى إليك النسر أكثر من ورقة، مرة تستطيع فتحها، ومرة أخرى تخفق رغم كونها في الأصل ورقة لا تملك من المقاومة شيئًا، هل تستطيع أن تحملك النسور وتنقلك من مكان إلى آخر، هل استيقظت يومًا وجدت نفسك انتقلت من مكان نومك إلى مكان ضيق غريب؟
هل تريد أن تعرف الحقيقة في النهاية؟
وهل معرفتك للحقيقة ستجعل الأمور تسير كما هو مخطط لها ؟
أحداث فريدة من نوعها، ومشاهد خاصة كل ذلك وأكثر في رواية آرلا.
وبإمكاني إخبارك بالحقيقة، ولكن عندما تعرفها؛ تأقلم

مشهد من الرواية:
وسط قبوٍ ضيقٍ يجلس شابٌ يسرد كلماته ويقول:
– في يومٍ من الأيام كنَّا ولم نعد، لطالما كانت حياتنا مستقرةً هادئة، كل شيءٍ بها جميلٌ؛ حتى أنا كنت جميلًا يومًا ما، الفتية جميعهم في مثل عمري هذا يهْنَئون بحياةٍ سعيدة بين اللعب والمرح، وأنا أصرخ دون سببٍ محدد.
الحياة تعيسةٌ جدًا أكثر مما كنت أتوقع، أصارع خيباتي المتواترة، أحاول أن أصيغ تلك الكلمات التي لا أعلم مصيرها، كنت أتمنى أن أعود جميلًا ولو يومًا كما كنت.
كنت أتمنى فقط، ولنا في أمانينا حياةٌ.
قاطعه الصوت المتسلل من النافذة؛ فاستقام واقفًا مكانه، وأخذ يرنو بنظره في كل الأرجاء، ويدقق النظر نحو مصدر الصوت، أخذ يسير على أنامله بكل بطءٍ حتى وصل بالقرب منه، فتغير وجهه فجأة، ووقف يردد في رأسه متعجبًا:
– إنها هي مرةً أخرى!
لقد حان الوقت، لكن عندما تعرف الحقيقة؛ تأقلم.

صعوبات كثيرة تواجهنا في الكتابة أبرزها الاستقرار على دور نشر معينة حدثني عن هذا الأمر معك؟

الاستقرار على اختيار دار النشر من أصعب المراحل قبل امضاء العقد لطرح عملي الخاص، في الحقيقة بحثت لوقت طويلٍ عن دور النشر المختلفة، وبدأت أسأل جميع أصدقائي الأعلم مني في هذا المجال، وبعد التدقيق في الأمر وقراءة جميع العروض الخاصة بالدور، وترشيح أكثر من صديق لي دار تنوين، وقع الاختيار عليها، وفي الحقيقة، خطفت دار تنوين الأضواء في معرض القاهرة للكتاب السابق عام 2023 بنجاحاتها، غير أني أشيد بإدارتها الرزينة بداية من مدير الدار المهندس أحمد عادل مرورًا بباقي طاقم الدار.

نصيحة من محمد جاد الروائي إلى محمد جاد الذي كان مبتدئ ؟

في الحقيقة أود أن أوجه الشكر له قبل أن أوجه له النصيحة، أود أن أشكره على صبره ومحاولاته أكثر من مرة بعد مرات لا أقول فاشلة، لأنني تعلمت منها الكثير من الأمور، أستطيع أن أقول أنها بداية الطريق، وذلك أدى إلى تطور قلمي وطريقة سردي للحديث، وأود أن أنصحه أن يسير على نفس النسق، ولا يمل أبدًا من المحاولات الفاشلة، التي هي في الحقيقة سببًا في كل خطوة نحو التقدم، وأن يظل قريبًا من القراء قدر الإمكان، وأن يستمر في ذلك المجال إلى مالا نهاية.

كل الشكر والتقدير مرة أخرى لمجلة إيڤرست والشكر موصول للصحفية المتألقة الشيماء أحمد عبداللاه