حوار: عفاف رجب
يقول أحمد شوقي: “دقات قلب المرء قائلةً له: إن الحياةَ دقائق وثواني، فأرفع لنفسك بعد موتك ذكرها، الذكر للإنسان عمر ثانٍ”، نتيجة عنها كاتب جديد يحب الكتابة بل يعشقها كأنها الروح، يعمل موهبتنا اليوم على تعريف القارئ بمعلومات جديدة ومثمرة كي تظل سيرته تفضل بين الناس لسنوات طوال، نعم إنه هو صاحب المقالات التاريخية.
فإليكم زياد مجدي سعيد، كاتب مقالات، في العقد الثاني من عُمره، طالب بكلية الهندسة جامعة القاهرة قسم الهندسة المعمارية، شغوف بالكتابة من صغره وخاصة حبه القراءة وتحديدًا عن التاريخ، وبدأت موهبتنا يهتم بالموضوع أكثر منذ حوالي أربع سنوات، وبدأ ينمي موهبته من خلال اشتراكه في مجلة الكلية، وكتابته مقالات وخواطر على مواقع التواصل الإجتماعي.
تأثر كثيرًا بطريقة كتابة د: مصطفي محمود، ود: حنان لاشين تحديدًا، بجانب أنه يحب القراءة دائمًا للمواهب الجديدة، وذلك يشعر بأن هُناك فرصة جديدة لشخص أخر يستحق القراءة له وإرشاده، كما يقرأ الآن كتاب بعنوان “الأرض بعد طوفان نوح”.
له العديد من المقالات المنوعة ومنها؛ “شيطان الإنس راسبوتين”، و “أميرة الإنتقام” و “عندما تغضب امرأة عاشقة” وغيرها من المقالات الأخرى، وهي بنا في جولة صغيرة حول حالة الأدبي الخاص.
_بداية الغيث قطرة؛ فمن أين بدأ غيث الكاتب، حدثنا عن هذا الجانب وهل تحدد مواعيد لها، أم هي موهبة فطرية؟
“بدأت من صغري، ومع القراءة الكثيرة والمتنوعة، وحبي للموضوع أكثر جعلني أكتب، ومع مرور الوقت شعرتِ بأني إذا لم أكتب شيئًا فهناك ما ينقصني، فالكتابة والتعبير عما بداخلي وحولي.
أما بالنسبة لـ تحدد مواعيد لها؛ صراحةً أوقات وأوقات، لكن الأهم إني دائمًا أكتب؛ لأن الكتابة أصبحت جزءً مهمًا جدًا من حياتي”.
_لمَ بدأت بالكتابة؟ ولمَ تكتب اليوم؟ وهل ثمّة جدوى تتحقّق من فعل الكتابة؟
“الإنسان يقدر أن يوصل صوته ورأي الناس ورأيه من خلال الكتابة، يقدر أن يوصف الذي يراه ويسمعه ويحبه من خلال الكتابة؛ فالكتابة ليست مجرد فعل، بل أسلوب حياة بحد ذاته، وبالنسبة لي أكتب لأفيد وأستفيد وأنفع غيري بما أكتب، وعندما تريد أن تكون أهلىً للكتابة، يجب أن تقرأ، تقرأ كثيرًا حتي تغذي عقلك، وبالتالي الاستفادة من القراءة تنفع الإنسان في الحياة عامة وتنمَّي قدرة مَن يريد أن يكتب.
وكرأي شخصي؛ أنا مقتنع جدًا بالكتابة حتي وإن لم يكن هناك من يقرأ ليّش، أو حتي لم يسمع عني، أو يقول رأيه فيمت أكتبه، أو حتي لا يحب ما أكتبه يكفيني شرفًا أني أكتب، وإني أحب ما أفعله، بإختصار شديد أكتب لأنني أحب أن أكتب، بل وأجد في الكتابة شغفي وذاتي”.
_لكل إنجاز تحقيق مختلف، فما هي الكتابة الأقرب لقلبك؟
“أحب الكتابة في التاريخ؛ وصفه، والتعمق فيه؛ لأن التاريخ ملهم جدًا، ويعلم الإنسان كثيرًا جدًا، وأيضًا كتابة الخواطر الحياتية من الألوان التى أحبها جدًا”.
_للإنسان طموحات عديدة، هل تواجه صعوبة في التوفيق بين مجال دراستك والتطوير من الكتابة؟
“أحيانًا أواجه صعوبة بسبب ضيق الوقت، وأن دراستي تأخذ الكثير من وقتي، وهذا ما يجعلني أتحمل كل شيء من أجل الكتابة، وأجلس أكتب، كما أحاول قدر المستطاع التوفيق بين الكتابة ودراستي؛ وذلك لأني أجد نفسي حين أكتب”.
_ما هي الإنجازات التى قدمها الكاتب، والذي يطمح لتحقيقها مستقبلًا؟
لي عشرات المقالات المتنوعة، والكثير منهم في التاريخ، والخواطر الحياتية على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلي مقالاتي الصادرة في مجلة كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وبإذن الله أول كتاب لي في معرض القاهرة الدولي للكتاب القادم.
_هلًا حدثتنا أكثر عن هذا للعمل، واقتباس منه؟
“يحكي الكتاب عن منطقة موجودة بالولايات المتحدة الأمريكية اسمها المنطقة ٥١، والسبب الذي يجعلني أختار هذه المنطقة بالتحديد؛ أني بعد قراءة مستفيضة عن المكان، وجدت أنه غريب جدًا وله تاريخ غامض، فقررت أن أقص على القارئ بشكل سلس ومثير حكاية تلك المنطقة التى مرت بأحداث غريبة جدًا ومليئة بالأحداث الغامضة الغير مفسرة، والأشخاص الغريبة، وبإذن الله تكون تجربة لطيفة لكل من سيقرأ الكتاب، وينتفع ويستمتع بكلماته.
جاء بين سطور العمل:
المنطقة ٥١، عنوان يُذكر كثيراً في كل مكان، وعلي مر التاريخ، مما جعل الناس يتسائلون عن ماهيته، وما وراءه من أسرار وغموض، لذلك نحن علي وشك خوض مغامرة شيِّقة، مغامرة سينكشف فيها كل شيء”.
_هل لدي كاتبنا موهبة أخرى، وما هي الأكثر استحواذًا على قلبك؟
“أحب التصميم جدًا، وكذلك الرسم، لكن أقرب موهبة لقلبي هي الكتابة”.
_إذا وجد الشيء وجد نظيره، فهل لاقت كتاباتك نقدًا، وكيف كان تأثير هذا النقد عليك إذا كان هدامًا، وما هي نصيحتك للنقاد؟
“بكل تأكيد كان هناك انتقاد من قِبل بعض الناس، وأنا أتقبل النقد مادام بطريقة محترمة ولطيفة، في بعض الأوقات كنت أحزن قليلًا، وأشعر بضيقٍ بسيط عندما يوجه ليّ نقدًا بطريقة ليست لطيفة، ولكن هناك لم يكن يؤثر عليّ؛ وذلك لأني أحب الكتابة.
أما عن نصيحتي للنقاد، فأوصي دائمًا بطريقة النقد، فهي تفرق كثيرًا؛ لأنه عندما يوجه رأيه فيما يقرأه بطريقة لطيفة ولا يقبل من مجهود الكاتب، فهذا سيساعد الكاتب على التطوير أكثر من كتاباته وتحسينها، ولكن لو كانت بطريقة هدامة وصارمة جدًا سيؤثر على الكاتب جدًا”.
_ما هي أصعب العراقيل التى وجهتك، وكيف اجتزتها، هل شعرت يومًا ما بالإحباط وفقدان الشغف, ما رأيك في الكتابة العامية؟ وهل لها تأثير على بعض القرّاء أكثر من الفصحى؟
“أصعب الأشياء؛ هي عدم التشجيع والأحباط بشكل عام، كما افقد شغفي في بعض الأوقات، لكن أحاول أن أعود مرة أخرى لما كنت عليه، كما أني أكتب عن أشياء أحبها وأعيش معها من خلال ما أكتبه.
بالنسبة للعامية، أعتقد الفصحي أفضل؛ لأن فيها إحترام للغتنا العربية الأصيلة، والعامية لا تحترم قواعد اللغة تقريبًا، لكن بعض القُراء حديثًا يفضلون العامية ذات الشعبية، ولكن تظل الفصحي هي لغة الأصل والأم للكتابة”.
_بالنسبة لك؛ ما هي معايير الكاتب الناجح وهل تفضل صاحب الكلمات العميقة أم البسيطة التى تجذب القارئ أكثر؟
“الكاتب الذي ينجح هو من يكون قريبًا من القارئ، ويعرف جدًا كيف يجذبه إليه، والكاتب الناجح دائمًا ما يكون أسلوبه شيق غير ممل على الإطلاق لكي يجعل عقل القارئ وهو يقرأ متشوقًا للقراءة، وأهم شيء أن يقوم بيقدم أشياء جديدة، وحتي وإن لم تكن جديدة لكن بأسلوب جديد وشيق.
النوعين من الكلمات مطلوب لكن على حسب المواقف؛ لأن الجميع يختلف على حسب الموقف كما ذكرت، لكن بشكل عام الكاتب صاحب الكلمات البسيطة يقدر أن يصل إلي ذهن القارئ بشكل أسرع وأفضل؛ لأنه يتكلم بالكلمات المتداولة في حياة الناس والقريب من لغتهم”.
_ما رأيك بمجلة إيڤرست الأدبية وما تقدمه لمواهب الشابة، وكيف تراها بعد ثلاث سنوات من الآن، والحوار الخاص بنا؟
“أراها مجلة متميزة بكل صراحة؛
أولًا؛ لأنها تعمل على دعم أي إنسان مبتدئ ويحاول، وتعطى له الفرصة بالظهور
ثانيًا؛ الطريقة في التعامل غاية الاحترام.
وبعد ثلاث سنوات من الآن؛ أتوقع مزيد من النجاح والتفوق والتقدم للمجلة وكل الأفراد المتميزة والمتألقة القائمين عليها، وقد كان حوارًا مثمرًا تشرفت به وشكرًا لكم”.
_وفي النهاية؛ ما الشيء الذى تريد قوله، وما نصيحتك لكُتاب المستجدين حتى يرتقوا بالكتابة ارتقاءًا يليق بها؟ ولمن يهدي الكاتب السلام والتحية؟
“أكثر ما أود قوله للكل ولنفسي؛ أن نحاول دائمًا فيما نفعله أيًا كان ما نفعله، نعمل عليه جدًا ولا نفقد به الأمل؛ لأن دائمًا هناك أمل، وأهم شيء لمن يريد أن يكتب عليه بالقراءة؛ فالقراءة غذاء للعقل، وسلاح قوي جدًا لأي كاتب، وأهدي السلام والتحية لوالدي ووالدتي، وأخوتي، ولأعز الناس على قلبي وأصدقائي”.






المزيد
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي