حوار: د. رماح عبدالجليل
الكتابة ليست عملية بإمكاننا أن نطلق عليها بأنها وليدة اللحظة، من الصعب أن تكون كاتبا جيدا مالم تكن بداخلك بذرة موهبتها، الطفولة المشبعة بالقراءة تكون احيانا بيئة خصبة لولادة كاتب واعي، يقدر قيمة الكتابة، ضيفتي اليوم لها قصة طفولية ممتعة حيث اكتشفت شغفها منذ أن كانت صغيرة وفي معرض هذا الكتاب ستكون أخيرًا بصحبة وليدتها (المرأة المسلسلة أندروميدا) فهيا بنا نأخذكم في جولة داخل أعماق هذه الكاتبة والتي سر مجلة إيڤرست الأدبية أن تجري معها هذا الحوار الممتع.
في البدء عرفينا عن نفسك في كلماتٍ قلائل.
مريم أحمد علي، أبلغ من العمر 33عامًا، مصرية من القاهرة، حاصلة على معهد قراءت.
كتبت قصة سندريلا وعمري ١٢ عام، وتم عرضها في مسرح المدرسة
صدر لي قصة قصيرة بعنوان واآبتاه في كتاب مجمع في معرض القاهرة الدولي 2022 ولدي سلسلة قصصية بعنوان ليتهم آبائي صدرت آلكترونيًا في ديسمبر 2022
حاليًا رواية المرأة المسلسلة أندروميدا في معرض القاهرة الدولي 2023

الكتابة رحلة كما الولادة حتى الموت…حدثينا كيف بدأ تكوين هذه النضفة داخلك؟
من عمر ستة سنوات، عندما حفظتُ سبعة أجزاء من القرأن الكريم، ورأيتُ البلاغة والفصاحة في اللغة والترتيب القرأني، وكنتُ أشاهد المسلسلات العربية الفصحى التي جسدت حياة الصحابة.. من هنا ولدت الموهبة وبدأتُ أسرد قصص وعبارات قصيرة مستشهدة بمعاني من الذكر الحكيم.
أستاذة” مريم”، لعلكِ بدأتِ الكتابة في عمر مبكر، وهو عمر المدرسة.
حدثيني عن دور المدرسة في تكوين هوية الطالب، وكيف لها أن تشجعه حينما ترى فيه بذرة ما، ليس بالضرورة الكتابة..فدور المعلم التشجيعي يؤثر في الطالب بصورة قد تشكل مستقبله فيما بعد.
فحدثينا عن أثر هذا الدور في رحلتك ؟
الحقيقة المدرسة لها فضل كبير عليِ وخاصة معلم اللغة الإنجليزية عندما قرأ لي قصة قصيرة ونالت إعجابه الشديد وقام بترجمتها للغة الإنجليزية وتكريمي بين طلاب المدرسة، لا زلتُ أتذكر حفاوته، وتلك كانت أولى الخطوات الدافعة للأمام حيث أمنت أنني بيومًا سأصبح كاتبة.
أول قصة قصيرة كتبتِها، كيف جاءت كتابتك لها؟…أعني ما الذي حفز عقلك لتخطين حروف حكايتها؟
كان عمري أثنى عشر عامًا، وكنتُ آرى معظم الفتيات أحلامهن تتجسد في الحب والزواج وكنت مقتنعة حينها أن المرأة تستطيع ان تكون عظيمة بفضل رجلاً واحد وهو أبيها مابعد ذلك لم.
أدركه في هذا العمر كما وأنني كنت ابغض ضعف الآناث وقد خلقهن الله أقوياء شهدوا غزوات وكان لهم دور عظيم من هنا كتبت مسرحية سندريلا كما يجب أن تكون ولما نالت إعجاب أستاذ اللغة العربية قام بعرضها في مسرح المدرسة.
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الكتب المُجمعة، سواء للقصص القصيرة أو الخواطر….وما بين مؤيد و معارض لخوض هذه التجربة. ما هو رأيكِ الشخصي بها؟
لا بأس بها لأنها بالنسبة للكاتب المبتدئ تجربة جيدة محفزة للنشر المنفرد لاحقًا.

دعينا نتحدث عن النشر الإلكتروني مقابل النشر الورقي ما ميزة كل منهما؟
مع الأخذ في الاعتبار خوضك تجربة النشر الإليكتروني.
الحقيقة النشر الألكتروني أن لم يكن على منصة او مواقع معروفة يضيع جهد الكاتب وكأنما حصاد حروفه سكون، إلا ان كان يملك عدد لا بأس بهِ من القراء.
أما النشر الورقي، فمميزاته أكبر من حيثُ ان الفئة الثقافية الكثيرة لازالت تعتز بقراءة الكتب الورقية بعيدًا عن الميديا صدقًا لازالت الثقافة بخير كما وأن الأمر بصفة شخصية أختلف تمامًا في النشر الورقي عن الألكتروني أذكر أنني حين أمسك كتابي بيدي وأسمي وحروفي بداخله كأنما أحتضن وليد فكري.
إذًا ما اللون الأدبي الذي تحبين قراءته(رومانس، فنتازيا، كوميدي….) وأي مجال يستهويك للكتابة فيه؟
اللون الأدبي المحبب لي روايات في الأدب النفسي، الفانتازيا والرومانسي قليلا.
اما عن الجزء الأخير من السؤال فليس هناك.نوع محدد للكتابة، استطيع ان اكتب قصيدة عن الحب وقصة عن الموت في نفس اليوم
قلمي ليس على وتيرة واحدة.
أحسنتِ ….علمنا أنكِ ستكونين متواجدة بإذن الله في معرض للكتاب لهذا العام 2023…ماذا تمثل لكِ هذه التجربة؟
كل عام كنت في معرض الكتاب قارئة، هذا العام سأكون كاتبة وقارئة، هذا حلمي بين قاعات معرض القاهرة الدولي للكتاب ينتظرني، وماأعظم اللحظات التي يجني فيه الزارع نبتتهُ.
ما هي أهدافك التي تبغين الوصول إليها فيما يختص بالكتابة ؟
أحلم أن أمتلك مكتبة تضم الكثير من المؤلفات بأسمي، وأن أفتخر بذاتي يومًا بما أنجزته من روايات متعددة آفادت القارئ، واطلقتُ فيها العنان لقلمي.
من يشجع مريم أحمد، وما الذي يحمسها لتمسك بالقلم وتبدع؟
الواقع والمواقف الحياتية هي من تجعل القلم يفيض صرختهُ على الورق مرة، وأخري يرسم بحروفهِ الأمل.
سررنا جدًا بالتعرف عليكِ وتشرفنا….في ختام حديثنا نترك الكلمة الأخيرة لكِ، فماذا تودين أن تقولي لمجلة إيڤرست الأدبية؟
مجلة إيفرست الأدبية لها سبق من الجهد في إبراز القامات الأدبية، فجزيل شكري وأمتناني للقائمين عليها.







المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.